محنة اليسار بأمريكا اللاتينية

أخبار دول ثلاث تتصدر الإعلام، وكلها ذات علاقة بصعود اليمين الشعبوى فى معركته ضد اليسار. فالبرازيل شهدت إعادة إنتاج حرفية لواقعة اقتحام أنصار ترامب للكونجرس الأمريكى العام الماضى. فأنصار بولسونارو، الذى طالما وصف نفسه بأنه «ترامب الأمازون»، اقتحموا الكونجرس البرازيلى وقصرى الرئاسة والمحكمة العليا للإطاحة بالرئيس لولا دا سيلفا، الذى كان لتوه قد حلف اليمين، مقتنعين هم أيضا، مثل أنصار ترامب، بأن الانتخابات زورت لصالح دا سيلفا. وبولسونارو، الذى لاحقته اتهامات بالفساد ومناهضة حقوق السكان الأصليين، كان يكرر بالضبط ما فعله ترامب. فحين بدأت الاستطلاعات تشير لتقدم دا سيلفا، راح يقول لأنصاره مسبقا إن الانتخابات ستزور ضده، بل إن الجيش لن يقبل بعودة دا سيلفا للحكم. لكن الجيش البرازيلى كان هو الذى ألقى القبض على أنصاره حين اقتحموا المؤسسات السياسية بعدما امتنعت الشرطة التى اتهمها دا سيلفا بالتواطؤ ضده. ودا سيلفا الذى حكم البرازيل من 2002 ولمدتين متتاليتين وأخرج بلاده من خط المجاعة والفقر، كان قد انتخب رئيسا مجددا بعدما تمت محاكمته وسجنه قبل أن تصدر المحكمة العليا قرارها بأن سجنه كان غير قانونى. وقصة دا سيلفا تكررت، بالمناسبة، بتنويعة أخرى مع رئيس بوليفيا اليسارى إيفو موراليس، الذى كان أول رئيس من السكان الأصليين، الذى أطاح به اليمين، عام 2020 .

وفى فنزويلا، فشلت المحاولة الأمريكية للانقلاب على الرئيس مادورو. فعقب انتخابات 2019، زعمت المعارضة أن الانتخابات قد زورت لصالح الرئيس اليسارى نيكولاس مادورو. ونصب رئيس مجلس النواب وقتها، خوان جوايدو، نفسه رئيسا بدعم أمريكى واعترفت به 60 دولة حول العالم، أملا فى أن يؤدى ذلك للإطاحة بمادورو. ووضعت أمريكا أصول فنزويلا بالخارج تحت تصرف جوايدو. لكن جوايدو أساء استغلال الأصول وثبتت فى حقه اتهامات بالفساد مما رفع شعبية مادورو. وقد تمت إزاحة جوايدو مؤخرا، وتشكيل لجنة ثلاثية تدير تلك الأصول بدلا منه. أما الدول التى كانت قد اعترفت بجوايدو رئيسا، فقد فشلت فى رعاية مصالح رعاياها داخل فنزويلا طوال الفترة الماضية، فراحت، الواحدة منها تلو الأخرى،...

الكاتب : منار الشوربجي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية