العقيد طارق والذين معه..

صدَّق الرئيس «عبدالفتاح السيسى» على ترقية المقدم البطل «طارق عبدالوهاب» من رتبة «مقدم» إلى رتبة «عقيد»، وتمت الترقية فى فرحة غامرة، والتصفيق وقوفًا من الحضور احترامًا لصنيع بطل من ذهب .

البطل «طارق عبدالوهاب» كان ضمن رجال الشرطة الأوفياء الذين تصدوا لتفكيك القنابل والعبوات المتفجرة التى زرعها الإرهابيون لقتل وسفك دماء المصريين، ولم يخشوا على حيواتهم، منهم من قضى نحبه شهيدًا، ومنهم من يعانى جروحًا عميقة يُعالج منها بروح عالية بعد شفاء البلاد من جروح الإرهاب .

فى العام 2014، والإرهاب يضرب البلاد، وأثناء تفكيك قنبلة زرعها عملاء الإرهاب الأسود لقتل الطيبين، سارع «عبدالوهاب» واثنان من زملائه بجرأة وبسالة لتفكيك الشرك المنصوب (المُفخخ)، وسقط شهيدان منهم، (المقدم أحمد عشماوى والمقدم محمد لطفى) وفقد العقيد طارق ذراعيه، إلا أن قلبه مازال ينبض بحب هذا الوطن، ويتلقى عمليات تأهيل متقدمة مستمرة، ولايزال قادرًا على خدمة الوطن، وسيعود قريبًا لحماية العرين .

العقيد طارق كان أيقونة الاحتفال بالذكرى الحادية والسبعين لعيد الشرطة بمجمع المؤتمرات بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، والذى يوافق 25 يناير من كل عام، وقف أسدًا يزأر، ووعد الرئيس وكل المصريين بأنه عائد إلى ساحة الشرف والفداء بعد فترة تأهيلية ليكمل مشوار البطولة الذى درج عليه منذ تخرجه فى أكاديمية الشرطة، نموذج ومثال على عظم التضحيات التى يقدمها رجال الشرطة والجيش فداء لمصر .

يمكن وصف عيد الشرطة بعيد الشهداء، وشاهدنا قصصًا تدمى القلوب قبل أن تفرحها، قصص لشهداء من بين الصلب والترائب، من ظهر شعب عظيم يقتات شبابه وشيوخه الفداء لمصر الحبيبة منذ معركة الإسماعيلية (يناير 1952) وحتى ساعته، فى رباط إلى يوم الدين .

الدموع التى سالت مدرارًا شغفًا بآيات الشهادة التى قدمها رجال الشرطة المصرية فى مواجهة أعنف التنظيمات الإرهابية خليقة بالتوقف والتبين، توقفًا أمام شعب يقدم فلذات أكباده فداء للوطن، شهداء أولاد شهداء، وتبينًا لقسوة التحدى الذى يخوضه هذا الشعب صابرًا محتسبًا أملًا فى غد أفضل، واثق الخطى يمشى ملكًا متوجًا بين...

الكاتب : حمدي رزق
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية