عقيدة قدماء المصريين

ناقش الكاتب الصحفى أسامة زايد فى كلية دار العلوم بجامعة القاهرة رسالة دكتوراه مهمة حملت عنوان «الأخرويات بين الحضارة المصرية القديمة والفكر الإسلامى»، وقد عرضت الرسالة جوانب مثيرة وغير معروفة لدى كثير منا لنظرة الحضارة المصرية القديمة إلى الآخرة، وقد أرسل جانبًا مما تضمنته أطروحته، وجاء فيه:

زخرت عقيدة المصريين القدماء عن الحياة الآخرة بكثير من النصوص والصور والأشكال التى تنتشر فى الجبانات وعلى جدران المعابد، مما يبرهن على عمق وثراء وتنوع الفكر الدينى وإيمانهم العميق الذى وصل إلى حد الاعتقاد بوجود إله واحد مسيطر على هذا الكون.

وإن كان يشوب بعض النصوص الغموض ويصعب تفسيرها، وهذا يرجع إلى تدخلات رجال الدين «الكهنة» الذين يضفون على العالم الأخروى أسرارًا خاصة للاحتفاظ بمكانتهم داخل المجتمع وتحقيق المكاسب المادية.

وقد بينت هذه الدراسة مراحل تطور معتقدات المصريين القدماء تجاه العالم الآخر، وتطرقت إلى ماهية الموت وأنواعه واستعدادات المصريين القدماء لهذا العالم الذى يتطلب منهم تشييد المقبرة وتقديم القرابين وزيارة الموتى بصفة مستمرة فى المواسم والأعياد، وكان الإنفاق على ذلك من خلال الأوقاف التى يوقفها الميت فى حياته الدنيا ويعهد إلى ابنه الأكبر بمتابعتها.

تطرقت الدراسة إلى القيم والمبادئ الأخلاقية لدى المصرى القديم، والتى تناولتها كتب الآداب والحكم والأمثال، فيما عُرف بمسألة محاكمة الموتى والميزان، وأنَّ الحياة الدنيا ما هى إلا صراع بين الخير والشر.

وسوف يأتى يوم للحساب يقتص فيه الإله من الظالم وتُرد الحقوق إلى أصحابها، مما يبرهن على عمق الفكر الدينى وثرائه وتنوعه وإيمانه الثابت. وعرف المصرى القديم مسألة تلقين الميت، التى تُعد فلسفة لاهوتية مصرية خالصة، سبقت بها كافة الرسالات السماوية.

وكشفت الدراسة عن مدى علاقة الإنسان بمعبوده وسعيه إلى إرضائه من خلال تقديم القرابين وصيانة المعابد وعدم ارتكاب الموبقات بها، وكانت الطهارة شرطًا لدخولها، وكذلك علاقة الإنسان مع أخيه والمجتمع فى ضرورة إقامة العدل «ماعت» للحفاظ على النظام الكونى واتباع قواعد السلوك القويم....

الكاتب : عمرو الشوبكي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية