مجدى يعقوب: حروب الفارس النبيل!.. «2-2»

وراء تلك اللحظات التى يصل فيها مجدى يعقوب إلى ذروة السعادة.. بالقطع.. وراءها مشوار طويل من الاجتهاد.

حصل مجدى يعقوب على الثانوية العامة وعمره 15 سنة. دخل كلية طب «عين شمس». تخرج فيها عام 1957 متقدما على زملاء دفعته بفارق كبير. لكنه لم يُختر معيدا. ما السبب؟

تعانى كليات الطب فى مصر أحيانا من ظواهر سلبية، منها التعصب الدينى، إلى حد تحريم أقسام بعينها على المسيحيين، مثل أمراض النساء، بدعوى أنه لا يجوز لمسيحى الكشف على مسلمة.. وفيما بعد ألغى ذلك التمييز. كما تعانى كليات الطب أيضا من الانحياز إلى أبناء «الأساتذة» لتوريث المهنة فى التخصص ذاته، وكثيرا ما ارتكب بعضهم جرائم تزوير فى نتائج الامتحانات ليعطى ابنه الفرصة، ولو لم يكن يستحقها.

وفى سبعينيات القرن الماضى، ابتليَتْ بعض دفعات كليات الطب بنوع من الأساتذة باع أسئلة الامتحانات لطلبة من الخليج مقابل سيارة أو غرفة نوم، كما كشفت تحقيقات أجريت فى ذلك الوقت. وباستشراء ظاهرة الغش، تراجع الاعتراف بكليات الطب، ولم تعد مثيلاتها فى العالم تقبل شباب الأطباء المصريين فى الدراسات العليا أو الزمالة إلا بعد اختبارات صعبة يفشل أغلبهم فى اجتيازها إلا بعد عدة مرات. لم يجد مجدى يعقوب مفرًا من السفر إلى الخارج، ليجد نفسه ويبحث عن مستقبله.

حسب الدكتور خالد عبدالفتاح، أستاذ علم الاجتماع فى كلية «آداب» حلوان: هناك مجموعتان من الأسباب تفرضان على المواهب الهروب من مصر. المجموعة الأولى: أسباب مادية ملموسة تتعلق بعائد العمل والإمكانيات المتاحة لتأدية الوظيفة، ولسنا فى حاجة إلى قول إنها «ضعيفة» جدا فى كل المجالات تقريبا. المجموعة الثانية: أسباب تتعلق بالقوانين واللوائح البيروقراطية المقيدة للابتكار والإبداع وتحارب المبادرات الفردية.

هرب مجدى يعقوب من مصر بسبب المجموعة الثانية من الأسباب. سافر إلى بريطانيا لاستكمال دراساته العليا، وهناك جذب نبوغه أساتذته فى مستشفى الصدر، وما إن تخصص فى جراحات القلب والرئتين حتى عينه مستشفى هارفيلد إخصائيا، ثم مديرا لقسم الأبحاث العلمية، ونجح فى ابتكار جراحات لم تكن معروفة من قبل، خاصة بالنسبة...

الكاتب : عادل حمودة
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية