عن التغير المناخي وتحدياته الراهنة في الشرق الأوسط

يواجه التغير المناخى شعوب وحكومات العالم بأخطار متنوعة تجمع بين فقدان السيطرة على الظواهر الطبيعية وتحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية متصاعدة.

ويعد الشرق الأوسط من أكثر أقاليم العالم تضررا حيث يتوقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة به (4 درجات مئوية إضافية بحلول عام 2050) وتحول بعض مناطقه إلى مناطق غير صالحة للحياة البشرية (جنوب العراق وجنوب غرب إيران وأجزاء من الجنوب الشرقى فى السعودية ومن جنوب ليبيا والجزائر والمغرب). بل إن نجاح شعوب وحكومات العالم فى تحقيق أهداف اتفاقيات المناخ (كاتفاقية باريس 2015) وقمم المناخ (كقمة جلاسجو 2021) المتعلقة بخفض الانبعاثات الحرارية لن ينقذ الشرق الأوسط من الارتفاع القادم فى درجات الحرارة وأضراره البالغة. وتزيد حقائق شرق أوسطية كالمعدلات المتسارعة للنمو السكانى ومحدودية الموارد المائية والاعتماد على موارد الطاقة القابلة للنضوب (كالنفط والغاز الطبيعى) وغياب الاكتفاء الإقليمى من مواد الغذاء الأساسية (كالقمح والذرة) وتآكل السواحل والتصحر وموجات الهجرة المتلاحقة من أخطار التغير المناخى فى منطقتنا.

من جهة أخرى، تتفاوت بشدة الإمكانيات والقدرات المتوافرة لحكومات الشرق الأوسط لمواجهة التغير المناخى. ففارق الإمكانيات والقدرات شاسع بين السعودية والإمارات ومصر والأردن والمغرب وجميعها تنشط حكوميا فى مجالات مكافحة التصحر والطاقة الخضراء وترشيد استخدام الموارد المائية وزراعة الحبوب وبين العراق وسوريا ولبنان والسودان التى لا تملك حكوماتها برامج وطنية يعتد بها لمواجهة أخطار التغير المناخى.

• • •

فى السعودية، على سبيل المثال، تواصل الحكومة إطلاق العديد من البرامج للمزج بين خطط التنمية المستدامة وبين الحماية البيئية مثل البرنامج الوطنى للحد من الانبعاثات الحرارية والبرنامج الوطنى للطاقة ومبادرة الشرق الأوسط الخضراء. تنمويا، يستهدف السعوديون الانتقال من اقتصاد يعتمد أحاديا على عائدات استخراج وتصدير النفط إلى تنويع قطاعات النشاط الاقتصادى والانفتاح على التصنيع الحديث وصناعات التكنولوجيا العصرية وتطوير المرافق السياحية. بيئيا،...

الكاتب : عمرو حمزاوي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية