رسالة من كاتب صحفى كبير

صباح الإثنين الماضى تلقيت رسالة صوتية من كاتب صحفى كبير، أعتبره واحدا من أهم كتاب الأعمدة فى الصحافة المصرية. الرسالة كانت تعليقا من هذا الصديق على المقال الذى كتبته بعنوان هذا هو حال بعض الصحفيين .

وسأحاول أن أنقل جوهر رسالة هذا الكاتب وسوف أعقب بعدها، وإلى نص الرسالة:

أتابع بدقة ما أثاره مقالك فى الساحة الصحفية ورأيى أنه فى مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ينبغى أن تتجنب لقمة عيش الصحفيين، وأى حديث أخلاقى أو قانونى أو منطقى أو مهنى. هناك حالات استثنائية فقط هى التى يمكنها أن تطبق هذه القواعد، وسأحكى لك عن حالة كاتب كبير أعرفه جيدا خرج على المعاش قبل سنوات قليلة، ومعاشه من المؤسسة القومية التى كان يعمل بها لا يكفيه أن يضع سيارته فى الجراج، ويدفع لها رسوم التأمين والإصلاح. وإذا أضفت عنصر الوقود للسيارة، فإنه يحتاج لضعف مبلغ المعاش .

الزميل الذى أحكى لك عنه وصل لمنصب مدير تحرير فى مؤسسته، أى إنه الرجل رقم اثنين بعد رئيس التحرير، ومعاشه يفترض أن يكون معقولا، لكنه لا يستطيع أن يواجه نفقات الحياة الكثيرة، فهل يبيع سيارته ليأكل ويشرب ويشترى الأدوية؟! .

ولولا أن هذا الكاتب يستطيع أن يكتب بعض المقالات فى صحف أخرى، ويظهر فى بعض البرامج التليفزيونية، ويتقاضى منها مكافآت، ما تمكن من تلبية الحد الأدنى من احتياجاته واحتياجات أسرته. علما بأن ما يتلقاه من الكتابة للصحافة العربية هو ضعف ما يتقاضاه من الصحيفة المصرية التى يكتب فيها، وبالتالى فهو قادر بالكاد على سد حاجاته الأساسية. هذا الزميل وأمثاله قليلون جدا على الساحة، أى القادرون على الحصول على ما يكفيهم بسبب ما يملكونه من مهارات مهنية وقبول شعبى حينما يظهرون على التليفزيون. وبالتالى فالسؤال المنطقى هو: إذا كان هذا هو حال القادر فماذا عن الغالبية العظمى من الصحفيين غير القادرين؟!!.

رأيى أنك حينما كتبت مقالك بـ الشروق فقد دخلت فى منطقة صعبة، حينما طلبت من الناس عدم العمل فى مكانين، خصوصا أنك تعلم أن الصحفيين فى غالبية الصحف ومنها الصحف الخاصة يتقاضون ملاميم.

رأيى كصديق محب لك ألا تتحدث فى لقمة العيش، لأنها...

الكاتب : عماد الدين حسين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية