نظرة إلى زيارة الرئيس السادات إلى الكيان الإسرائيلي من جديد.. ولماذا يجب استئناف العلاقات المصرية الإيرانية؟

إن أجيالا متعاقبة من شعبنا لُقنت تاريخها الوطني على غير حقيقته حيث جرى تصوير قادتها الشرفاء الأبطال كحفنة يسيرون وراء سراب من الشك والغموض بينما وضعت هالات التمجيد والإكبار حول الذين خانوا كفاح الامة، وانحرفوا عن أهدافها! جمال عبد الناصر.

لقد ذكرت في إحدى مقالاتي الأخيرة على صفحة هذا المنبر الإعلامي المقاوم، أن زيارة الرئيس السادات المهينة للكيان الإسرائيلي لم تتم من دون موافقة ومباركة مسبقة من بعض الكيانات الخليجية التي صنعها الغرب الإستعماري كما صنع إسرائيل أيضا لخدمة مصالحه! لقد ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية هذا الأسبوع ان دعم بعض الكيانات الخليجية لرحلة السادات المهينة كان قويا!

إني كمفكر وباحث يتبع منهجية التفكير النظمي Systems Thinking التي تنظر لأية ظاهرة من زاوية متعددة الأبعاد، أعتقد أن الإقتصار على قراءة مظاهر الموضوعات من دون التغلغل إلى أعماقها لن يجدي نفعا في فهمنا لها. إننا قد نتضور جوعا، وقد ننهزم سياسيا وعسكريا على المستوى الظاهري، لكننا لن نفهم أسباب جوعنا، وأسباب هزيمتنا إذا لم نسبر غور الظواهر بعمق كي نفهم الديناميات المختلفة التي تكمن وراء جوعنا أو هزيمتنا! لقد انهزم العرب في سنة 1967 هزيمة عسكرية كبرى لكنهم لم ينهزمو سياسيا حينما أعلنوا في مؤتمر الخرطوم: لا مفاوضات، لا صلح، لا إعتراف بإسرائيل!

لقد كانت الجمهورية العربية المتحدة بزعامة الرئيس جمال عبد الناصر تقود عملية الصراع العربي مع الكيان الإسرائيلي. وكانت مصر الناصرية تضغط على الدول النفطية الخليجية لدعم الصمود المصري، أو العربي أمام الأطماع الإسرائيلية والأمريكية. لقد قال الرئيس عبد الناصر في إحدى خطبه: إننا نسير وفق مصلحة أمتنا العربية، وإذا لم يعجب السفير الأمريكي نهجنا، يمكنه ان يشرب البحر الأحمر، وإذا لم يكفه ذلك يمكنه ان يشرب البحر الأبيض أيضا! لكن الرئيس عبد الناصر توفيّ وتولى رئاسة مصر بعده الرئيس السادات الذي كان يواصل في خطبه خلال تصفيته للناصرية الترحم على عبد الناصر الذي، للأسف، لم يدرك، قبل وفاته، ربما بسسب كفاءة مخابراته العالية، أن نائبه الرئيس السادات كان جاسوسا...

الكاتب : فياض العبد قازان
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية