من النسخة الورقيه

حسنًا فعل الرئيس السيسى بتوجيه الحكومة بإقامة كوبرى على نهر النيل قبالة قرية (القطا بمنشأة القناطر)، التوجيه الرئاسى العاجل على أثر حادثة سقوط سيارة فى النيل ووفاة تسعة وفقد واحدة ونجاة 14 من ركابها فى مأساة إنسانية محزنة.

وعلى أثر الحادث الأليم، مستوجب دراسة وتقييم حالة كل المعديات على النيل، وحصرها من رشيد إلى أسوان، والنهوض بإحالتها إلى التقاعد، وإحلالها بكبارى آمنة تحفظ الأرواح وتُسيِّر الحركة على ضفاف النيل، آن الأوان لتودع مصر مرحلة المعديات، وتاريخها أسود فى أعداد الضحايا.

لا أُثقل على الحكومة بهذا المقترح، وليدخل بناء كبارى بديلة على فروع النيل المعروفة بالرّيَّاحات، كبند عاجل من مشروع «حياة كريمة»، ليس أكرم من حفظ أرواح الطيبين، ومهما تكلف الأمر فالأرواح أعلى بكثير.

حوادث السقوط من المعديات تتكرر كل حين بنفس التفاصيل، ويستوجب الأمر منع مثل هذه الحوادث المجانية التى ينجم عنها فقد كبير، لا أتحدث عن رعونة سائق، أو تهالك معدية، ولكن الفكرة التى كانت تصلح فى عقود سابقة لم تعد تحتمل حركة كثيفة على شط النيل، وهذا يتطلب نفرة حكومية لاستبدال المعديات بكبارى مُصمَّمة جيدًا تحفظ الأرواح. وفى هذا السياق الحزين، ألفت نظر الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إلى مقترح استخدام عربات القطارات المُكهَّنة (خارج الخدمة بعد تحديث الأسطول) ككبارى على النيل فى المناطق التى يتناسب عرض النيل فيها مع طول العربات.

مقترح بسيط مثل هذا يوفر وسيلة عبور آمنة على النيل بين القرى الصغيرة، ويوفر شكلًا جماليًا جيدًا، ويسرع فى تغطية مواضع تلك العبّارات عاجلًا، لحين دراسة إنشاء كبارى ثابتة حسب توجيهات الرئيس. فى تحقيق حديث بصحيفة «الأهرام» (طافت الزميلة منال الغمرى بعديد من المحافظات والمراكز والقرى لتقف على أوضاع المعديات)، وخرجت بنتائج محزنة، 97 من المعديات النيلية تفتقد معدلات الأمان ولا تصلح للاستخدام الآدمى، وأكدت، عبر مصادرها، تكرار حوادث المعديات النيلية المتهالكة، وغير المطابقة لمواصفات السلامة والأمان، وغير الصالحة للاستخدام الآدمى بسبب عدم وجود صيانة دورية لها والمخالفات...

الكاتب : حمدي رزق
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية