من النسخة الورقيه

بيج رامى يتزوج، للمرة الثانية، دون إخبار زوجته الأولى، وقد علمت بالخبر من الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعى، بعد قصة كفاح طويلة بينهما، ساندته فيها للحصول على البطولات التى جعلته نجمًا، فكانت مكافأتها هجرها واستبدالها بأخرى لتجديد شبابه، والتمتع بوضعه المادى الجديد مع زوجة شابة بدون هموم وأعباء.

ولم يكن ذلك غريبًا على بطل الأجسام، فقد فعلها قبله الفنان مصطفى فهمى عندما طلّق زوجته دون إعلامها، منتهزًا سفرها إلى بلدها، وصُعقت عندما عرفت بطلاقها من وسائل الإعلام أيضًا، وآلاف من النساء يحدث معهن ذلك بشكل متزايد، وهذا ما يستدعى سرعة إصدار قانون أحوال شخصية يضمن عدم انفراد الرجل بالطلاق، وأن يتم ذلك عن طريق المحكمة المختصة، ويضمن عدم زواجه بأخرى دون علم الزوجة الأولى، وكذلك يضمن حقوقها كاملة، وكذلك حقوق أطفالها.

قانون الأحوال الشخصية الحالى يعطى للمؤسسة الدينية الحق المطلق والحصرى فى ترتيب شؤون الأحوال الشخصية وتنظميها للرجال والنساء التابعين لهذه المؤسسة، مما يحرم بعض الأفراد من بعض الحقوق الأساسية المكفولة لهم فى الدستور، سواء بإباحة الطلاق أو بتقييده.

ورغم أن إجراءات الزواج تبدو مراسم مدنية، بل يرتدى المأذون الآن البدلة والقميص بدلًا من الجِبّة والقفطان، وقد تقوم بذلك امرأة مأذونة، ويخضع كل منهما لوزارة العدل، فإن عقود الزواج تستند بالكامل على الأحكام والمؤسسة الدينية، التى ترفض توثيق الطلاق الشفهى، ويترتب عليه استغلال وإذلال للمرأة، ونحن نقترب من حملات 16 يومًا العالمية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، والتى تبدأ من يوم 25 نوفمبر وتنتهى يوم 10 ديسمبر، ومن ثَمَّ يجب على حملاتنا هذا العام أن تدعو إلى إصدار ثلاثة قوانين لتضمن الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات، وهى قانون أحوال شخصية لا يميز بين الرجال والنساء، وقانون شامل يجرم كل أشكال العنف ضد النساء والفتيات، وقانون يجرم زواج الأطفال.

وبالتزامن مع هذه الحملات، يجب رفع الوعى المجتمعى العام بأشكال العنف ضد المرأة، وأهمية القضاء عليه من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وكذلك من خلال المدارس والجامعات ومؤسسات...

الكاتب : عزة كامل
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية