من النسخة الورقيه

هطلت الأمطار، وغرقت شوارع، وتأخرت باصات المدارس، حتى إن بعض التلاميذ اضطروا إلى النزول من الباص لدخول حمامات على الطريق.

كيف تسكت الحكومة على ذلك رغم علمها من «الأرصاد الجوية» بأن أمطارًا غزيرة ستسقط، وأن العديد من الطرق غير مؤهل لاستيعاب كميات كبيرة من المياه؟ كيف تُعرِّض حياة أولادنا وبناتنا للخطر؟! فى أوروبا والدول المتقدمة يتم التعامل مع الموقف بإغلاق المدارس أو تعديل مواعيدها بحسب الطقس.

هذه المرة قبل هطول الأمطار، وقبل غرق شوارع، وقبل تأخر بعض الباصات وتعذُّر وصول الأهل إلى أبنائهم وبناتهم، أصدرت الحكومة قرارًا بإغلاق المدارس فى عدد من المحافظات التى يُتوقع تضررها من الأمطار تحسبًا لوقوع أى مشكلات. كيف تغلق الحكومة المدارس؟ هل كلما سقطت «شوية أمطار» سنعلق الدراسة ونغلق المدارس ونُلحق الضرر بأبنائنا وبناتنا؟ فى أوروبا والدول المتقدمة الحياة لا تقف لمجرد هطول «شوية أمطار».

تابعت أصداء ونتائج قرارات عدد من المحافظين إغلاق المدارس فى محافظاتهم، كل بحسب الطقس المتوقع. وتابعت أيضًا ردود فعل الأهل، ولاسيما «الماميز»، حيث كم الهبد والرزع تاريخى، بين متعجبة من قرار الإغلاق رغم أن أبناء عم زوجها فى كندا يذهبون إلى مدارسهم فى عز الثلوج والعواصف، وغاضبة من أن القرار يعنى أنها لن تتمكن من الذهاب إلى عملها مادام الأولاد فى البيت، ومستنكرة أن «الوزير» (رغم أن القرار قرار محافظين) قرر أن يفاجئهن وكان عليه أن يعلن ذلك قبل فترة «علشان نعمل حسابنا»، وسعيدة بالقرار لأنها لن تضطر إلى الاستيقاظ مبكرًا والدخول فى صراع تحضير السندوتشات وإيقاظ الأبناء والبنات، وأخرى غاضبة وخلاص، وقليلات فقط هن مَن اعترفن بأنهن وغيرهن من «الماميز» كُنَّ دائمات الاعتراض على عدم تعليق الدراسة فى أيام الطقس الصعبة.

الاختلاف نعمة والتعبير عن الرأى عظمة على عظمة، مادام الاختلاف مبنيًّا على أسباب منطقية ومواقف يمكن إثباتها بالحجة والبرهان وليس بالخيال والتحليق فى عوالم لا وجود لها على أرض الواقع. من المنطقى أن ننتقد غياب بالوعات التصريف فى أغلب شوارعنا، وقيام أجيال متتالية من الفاسدين...

الكاتب : أمينة خيري
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية