بدون مقدمات لا إخوان بعد اليوم

ملامح المشهد العربى أصبحت تؤكد بشكل قاطع أن المزاج الشعبى لفظ الى الأبد ما يطلق عليه الاسلام السياسي لأنه تعبير مبهم لا يستند الى خلفية سياسية.

رغم تنبه أغلب دول أوروبا الى نار الإرهاب التى طالتها نتيجة خلط الأوراق بين ثوابت لا تحتمل اللبس فى الحدود الفاصلة بينها.

وبالفعل بدأت التهديدات المحدقة بها بسبب الاسلام السياسى بعدما أصبح اسم جماعة الاخوان الارهابية فى اوروبا لصيقا بنشر الإرهاب والتطرف.

***

وهذه حقيقة لم تعد تحتمل التغاضى عنها بعد تحذيرات المخابرات الألمانية حول خطورة نشاط هذه الجماعة الإرهابية المرتبط باعضائها الذين يشغلون مناصب مرموقة ولديهم علاقات قوية فى معظم الدول الأوروبية.

بالاضافة إلى الاجراءات التى اتخذتها بلجيكا والتى تشدد الرقابة على أنشطة الجمعيات الدينية والمؤسسات المرتبطة بها.

***

الثابت تاريخيا ان التحالفات السياسية بطبيعتها تضم أطرافا متناقضة، ويمكن أن يتحالف أقصى اليمين مع أقصى اليسار على هدف واحد، وبعد بلوغ هذا الهدف تتفكك جميع التحالفات.

هذا ما حدث بالفعل فى إطار التحضير لثورة 30 يونيو، لم تجد الأحزاب والقوى السياسية مفراً من التحالف فى مواجهة حكم المرشد وجماعة الاخوان الارهابية.

***

بالفعل الجميع تحالفوا من أجل هدف واحد.. وهو إسقاط حكم المرشد وأعوانه الإرهابيين، وليس مجرد عزل مندوبه فى قصر الرئاسة.

ونجحت الثورة المجيدة وحققت اهدافها بفضل الارادة القوية للشعب المصرى العظيم.

وتوافد عشرات الملايين من الشعب على الميادين الرئيسية فى كل المحافظات يوم الجمعة الموافق 26 يوليو 2013 لتفويض الجيش لمواجهة العنف والارهاب والخيانة العظمى ووقف النزيف الدموى الذى بثه جماعة الإخوان الارهابية خلال شهور توليها الحكم .

***

من هنا نستطيع أن نؤكد أن تحديات المرحلة الانتقالية تقتضى الوعى الكامل بمجمل ظروفها الراهنة، وان نذكر انفسنا دائما أن نجاح ثورة 30 يونيو فى اقصاء الجماعة الارهابية عن الحكم له ما بعده.

وان أوروبا بدأت الاستفاقة من سباتها العميق بعد فوات الاوان، بعد ما هيأت عبر عقود ماضية الظروف لنشر التطرف...

الكاتب : هشام شاهين
سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية