"البحر الميت" يواجه مشكلته وحيدا ومشروع "قناة البحرين" الإنقاذي يتعثر

تتقلص مياهه بشكل كبير سنويا وفقد خلال نصف قرن ثلث مساحته

ثمانية عشر كيلومتراً مشياً على الأقدام، بين الجبال الوعرة والأودية والأخاديد التي شكلتها السيول، سار فيها محمد حافظ (25 سنة) ورفاقه، أملاً في الوصول إلى أقرب نقطة إلى البحر الميت (بحيرة ملحية مغلقة تقع في أخدود وادي الأردن على خط الحدود الفاصل بين الأردن والضفة الغربية)، وعلى الرغم من تكبدهم معاناة ومخاطرة كبيرة لملامسة طينته العلاجية، ومياهه المالحة للاستجمام والراحة، تفاجأ الفريق الشاب، بأن السلطات الإسرائيلية نصبت جداراً سلكياً على غالبية شواطئ البحر في الجانب الفلسطيني، محذرة من الوصول إليها لدواعٍ أمنية.

شاطئ مصادر

وقال الشاب حافظ إن "تل أبيب تحرمنا من حقنا في شاطئ البحر الميت، وتجبرنا على الدخول إلى المنتجعات الإسرائيلية لنحظى بالاستجمام وهي مكلفة جداً. على السلطة الفلسطينية أن تعمل جاهدة من أجل استرجاع حقنا المسلوب في البحر قبل أن يختفي تماماً ونحرم منه إلى الأبد".

وسيطرت إسرائيل عام 1967 على 36 كيلومتراً تعود للفلسطينيين من شاطئ البحر الميت، وحرمتهم من الاستثمار فيه كمورد طبيعي وسياحي مهم. ووفقاً لتقرير وزارة الاقتصاد الوطني، فإن إسرائيل تضيع الفرصة أمام الفلسطينيين لاستغلال ما يزيد على مليار دولار سنوياً من الموارد المتاحة في البحر الميت.

وقال الناطق باسم وزارة السياحة والآثار جريس قمصية، إن "الحكومة الإسرائيلية ترفض من خلال حجج أمنية واهية منحنا أهم مورد سياحي واقتصادي قد يكون للفلسطينيين، وذلك تنكر ومخالفة للقانون الدولي. كما تمنعنا من استثمار ينابيع المياه التي تصب في البحر، وهذه سرقة واضحة نحاول لفت أنظار دول العالم إليها، ولا بُد للفلسطينيين من التمتع بشاطئ خاص بهم بحسب الاتفاقيات الدولية، والاستفادة من مياه البحر الميت الذي يُعتبر حالة نادرة في العالم، إذ يقع في أكثر نقطة انخفاضاً عن مستوى البحر (420 متراً تحت مستوى البحر)، ويقصده السياح من مختلف دول العالم للاستجمام والسياحة العلاجية".

سيطرت إسرائيل في عام 1967 على 36 كيلومتراً تعود للفلسطينيين من شاطئ البحر الميت ...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية