بتقدمها السريع شمالا.. طالبان تقترب من انقلاب عسكري كامل في أفغانستان

بات مقاتلو طالبان يسيطرون على أكثر من ربع عواصم ولايات البلاد، في غضون أقل من أسبوع، في أفغانستان، حيث تدهور الوضع الأمني بشكل كبير منذ مايو، حين بدأ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة المرحلة الأخيرة من انسحابه من البلاد الذي يفترض أن يستكمل قبل نهاية الشهر الحالي.

وتثير انتصارات طالبان في شمال أفغانستان، على وجه الخصوص، مخاوف من أن تحاصر الحركة المتشددة العاصمة كابل، مما يفتح الباب أمام احتمال انقلاب عسكري كامل.

وبعد سيطرتها على معظم مناطق الشمال، تضع طالبان الآن مدينة مزار الشريف -التي لطالما كانت حجر الأساس لسيطرة الحكومة على المنطقة- نصب عينيها بعدما سيطرت على شبرغان غربا وقندوز وتالقان شرقا.

وشهدت مزار الشريف معارك اعتبرت من الأشرس منذ سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها طالبان في هجومها في أنحاء البلاد في تسعينات القرن الماضي، إذ اتهمتها مجموعات حقوقية بقتل ما يقرب من ألفي مدني معظمهم من الهزارة الشيعة، بعد السيطرة على المدينة عام 1998.

وبالحديث عن التسعينات، تقول صحيفة نيويورك تايمز إنه بعد ظهور طالبان، واجه مقاتلوها الجنوبيون، ومعظمهم من مجموعة البشتون العرقية، مقاومة شرسة من مجموعة ميليشيات في الشمال معروفة باسم (تحالف الشمال).

وعندما استولت على كابل، لم يسمح تحالف الشمال لطالبان مطلقا خلال حكمها بين 1996 و2001 من السيطرة التامة على مناطقهم، لكن يبدو أن المقاتلين المتشددين مُصممون هذه المرة على إخضاعه قبل تضييق الخناق على العاصمة.

فبعد الاستيلاء على سبع مدن شمالية في غضون خمسة أيام فقط، تقول نيويورك تايمز إن الخبراء يحذرون من أنه إذا تمكنت الحركة المتشددة من احتلال الشمال، فقد تسقط البلاد في أيدي طالبان بشكل كامل، بعدما تتمكن من هزيمة المقاومة الشعبية القوية التي تواجهها.

ويقول راميش سالمي، المحلل السياسي في كابل لنيويورك تايمز: "الشمال موقع استراتيجي بالنسبة لطالبان، لأنها تعتقد أنه إذا كان بإمكانها السيطرة على هذه المناطق غير البشتونية، فيمكنها حينئذ السيطرة بسهولة على الجنوب والعاصمة كابل".

وفي الجنوب، يكافح مسلحون، مثل...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية