من النسخة الورقيه

أخطر شىء يهدد الثروة العقارية فى مصر هو الاستخدام السيئ لها فى غفلة من القانون.. وقد عشنا حالات من هذا النوع عندما رأينا المصانع أسفل العمارات بدون ترخيص أو بموافقات شفهية من الحى والإدارة الهندسية، مقابل رشاوى، ثم نفاجأ بأن العقار انهار واحترق وتم تشريد السكان، وربما يذهب بعضهم إلى أى مكان والحكومة تقول «القانون لا يحمى المغفلين»، مع أن الحكومة يجب أن تحمى كل هؤلاء دون أن تتهمهم بأنهم وافقوا على السكن فى العمارات المخالفة.. ومن سمح للعمارات بأن تخالف حتى تسد عين الشمس؟!.

مؤخراً تمكنت محافظة الجيزة من ضبط ثلاثة عقارات ضخمة تحتها مصانع بدون ترخيص.. والبعض يحلو له أن يقول «أن تأتى متأخراً خير من ألا تأتى».. ومع أننى لست من أنصار هذه المقولة، فإننى أسلم أنه لا توجد فائدة من جلد الذات.. من الذى أخرك؟ ولماذا تأخرت؟.. وما هى العقوبة فى القانون للمتأخرين أو المتواطئين؟.. هؤلاء يتاجرون فى أرواح الناس مقابل شقة أو رشوة مادية، ويتحللون من المشكلة إذا وقت الواقعة.. مطلوب لجان تفتيش هندسية من جهاز فتى للمرور على المساكن لضمان جودتها وصلاحيتها، واكتشاف العقارات التى حولت الجراجات إلى مخازن أو مصانع، وإبلاغ جهة الإدارة بالمخالفات لتداركها قبل أن تحدث كارثة!.

إن المصانع التى تعمل تحت العقارات دون تراخيص معلومة للسكان ومعلومة لإدارة الحى فكيف تم السماح لها بذلك؟.. ومن الذى يوفر لها الحماية؟.. وكيف تعمل دون توافر اشتراطات الحماية المدنية، وكيف نهدد السلامة العامة دون أن نهتم بمصلحة الناس؟.. وهل هذه المخالفات ليس لها آخر؟!.

هل نسيت محافظة الجيزة برج فيصل المحترق على الدائرى، والذى ظل يحترق لعدة أسابيع؟.. ألا تدرى أنه عطل الدائرى وهو مرفق حيوى كبير ومحور مرورى هام، كاد يتسبب فى شلل القاهرة الكبرى؟.. ماذا تنتظر الإدارة الهندسية والأحياء المخالفة حتى تعتدل وتتابع أعمالها بالذمة والصدق، وتوفى القسم الذى أقسمته وقت شغل الوظيفة؟!.

إن المصانع التى تنشأ تحت العقارات من النوع الذى يتسبب فى حرائق مدمرة، مثل مصانع الملابس ومصانع البلاستيك سريع الاشتعال والذى يؤدى لانصهار حديد...

الكاتب : محمد أمين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية