من النسخة الورقيه

لحظةٌ مشرقةٌ فى مدوّنة الوعى المصرى حين رسمت صبيّةٌ مليحة ملامحَ الفرح على وجه مصرَ الصبوح. لحظاتٌ غالياتٌ على قلوب مئات الملايين من المصريين والعرب، مع صعود العلم المصرى العزيز فوق الأعلام، مع إعلان فوز الفارسة المصرية «فريال أشرف عبدالعزيز» بالميدالية الذهبية فى لعبة الكاراتيه فى أوليمبياد طوكيو 2020. كانت أرواحُنا رهينةً بكل خُطوة تخطوها فريال، وكل وثبةٍ وكل مناورة؛ كأن قطعةً من قلوبنا تخفقُ على أرض طوكيو. إذا ما واجه وجهُها الكاميرا وشاهدنا عينيها الحاسمتين مُصوبتين فى عينى غريمتها كما تُصوِّبُ النَّمرةُ عينيها على طريدة، دعونا لها بالثبات والسداد.

وإذا ما استدارت فى وثبةٍ خاطفة كما فهدٍ يتربّص بفريسة، وواجهت عيونُنا من وراء الكاميراتٍ ظهرَها فى البدلة البيضاء حاملًا حروف مصر الغالية EGY، هتفتْ أعماقُنا: «تحيا مصر.. اللهمّ نصرًا!»، فإذا ما هزمت «فريال» منافستَها فى جولةٍ، عانقتها وفقَ قواعد اللعبة، ثم ربتت على ظهر غريمتها كما يليق بفارسة من أرض طيبة العريقة، هتفتْ ضمائرُنا: «طوباكِ يا بنتَ مصر!».

«فريال أشرف عبدالعزيز» زهرةٌ مصريةٌ مشرقةٌ فى الثانية والعشرين من عمرها، تحصد لمصر أولى الميداليات الذهبية فى الألعاب الأوليمبية، ومع هذا فهى طالبةٌ متفوقة تدرسُ الصيدلة بالجامعة البريطانية بالقاهرة، وهى دراسة صعبة ومعقدة، لاسيما مع ساعات التدريب اليومى الذى تخضع له بطلتُنا الذهبية لكى تحافظ على لياقتها البدنية والذهنية التى أهّلتها لهذا الانتصار العالمى المشرّف.

بدأت تمارينَ الكاراتيه منذ كانت طفلة فى الثامنة من عمرها. وخلال رحلتها التى فازت فيها بعديد الميداليات الدولية حتى وصلت إلى الذهبية، كانت تحقق المعادلة المحترمة: «الجسمُ السليم صنوُ العقلِ السليم»؛ لهذا كانت وفيّة لهواياتِها الأخرى مثل القراءة والرسم. تاريخٌ مشرّف من الانتصارات صنعته «فريال أشرف» بجدّها وكدّها وعزيمتها وعشقها لاسم مصر. فى عام 2017 حصدت الفارسةُ الذهبيةُ الميداليةَ البرونزية فى الدورى العالمى للكاراتيه فى المغرب، وكانت أول مصرية تستحقُّ ذلك الفوز. ثم حصدت الميدالية الفضية فى الدورى...

الكاتب : فاطمة ناعوت
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية