من النسخة الورقيه

خطأ فادح أن تصبح الست ميداليات هى اختصار كل الكلام الممكن والضرورى عن مصر فى دورة طوكيو.. نفس الخطأ الذى ارتكبته مصر الرياضية بعد خمس ميداليات فى لندن 1948 فكانت النتيجة ميدالية واحدة فى الدورة التالية هلسنكى 1952.. وتكرر هذا الخطأ أيضا بعد خمس ميداليات فى أثينا 2004 فكانت النتيجة ميدالية وحيدة فى الدورة التالية بكين 2008.. ثم جاءت ميدالية ثانية بعد وقت طويل لعبير عبد الرحمن بعد استبعاد صاحبة ميدالية البرونز لثبوت تعاطيها المنشطات.. وتبقى ثقافة الأبيض أو الأسود هى الأهم أو الأخطر حتى من هذا الخطأ.. إذ إنه وفقا لهذه الثقافة المصرية الخالصة أصبح الكثيرون مطالبين بأن يكونوا مع اللجنة الأوليمبية المصرية أو ضدها.. من يشكرها ويمدحها بعد هذه الميداليات سيصبح كأنه تنازل عن حقه فى الإشارة إلى أى فشل أو أخطاء..

ومن ينتقدها ويهاجمها سيفقد حقه الطبيعى فى الحديث عن أى نجاحات وميداليات.. والصواب هو أن يبقى حقا لأى أحد الفرحة بميداليات طوكيو وتهنئة الاتحادات الفائزة واللجنة الأوليمبية أيضا.. ويبقى حقا لأى أحد أن يضع أمامه قائمة مبالغ الدعم الحكومى التى قامت اللجنة الأوليمبية بتوزيعها على الاتحادات ليسأل عن أسس توزيع هذا المال وكيف أنفقت الاتحادات هذا المال، وما هى النتائج الحقيقية الكاملة لكل اتحاد مصرى فى طوكيو.. ويبقى أيضا حقا لأى أحد أن يضع أمامه جدول ميداليات طوكيو ليقارن بين ميدالية ذهبية وحيدة لمصر مقابل 7 لكل من نيوزيلندا وكوبا.. و4 لكل من بولندا والتشيك وكينيا وجامايكا.. و3 لكل من صربيا وبلغاريا وسلوفينيا وأوزبكستان.. و2 لكل من جورجيا وأوغندا وإكوادور وكوسوفو.. وكلها دول لا تنفق على الرياضة أكثر مما تنفقه مصر.. وليس من مصلحة مصر أن نتجاهل هؤلاء وكيف ولماذا فازوا بهذه الميداليات أو أن نلتفت فقط لمن هم أقل منا لنبالغ فى فرحتنا ونجلد من يطلب المراجعة والحساب.. وحتى هذه الميدالية الذهبية الوحيدة لم تكن قبل الدورة فى توقعات اللجنة الأوليمبية وحساباتها.. ولهذا هو انتصار عظيم لفريال لا ينبغى أن يقاسمها فيه أى أحد.. وهناك ملفات أخرى لابد من فتحها، مثل رفع الأثقال وجرائمها.....

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية