عودة عبد الرشيد دوستم.. هل تغير من المشهد الأفغاني؟

حتى كتابة هذه السطور، كانت حركة طالبان قد سيطرت على عواصم 7 ولايات، من 34 ولاية، هي مجموع الولايات الأفغانية، وسط تهديدات باجتياح العاصمة كابول، وهو الأمر الذي دفع الحكومة الأفغانية للاستنجاد بزعماء الحرب السابقين، وفي مقدمهم الجنرال عبد الرشيد دوستم، الذي عاد من رحلة علاج خارجية، للمساعدة في التصدي لتمدد طالبان، خاصة في المناطق الشمالية، وهي المعقل الرئيس لأنصار دوستم «66 عاماً»، والذي عمل نائباً للرئيس أشرف غني بين عامي 2015، 2019، فهل فات الأوان بعد سيطرة طالبان على شبرغان، معقل دوستم الرئيس في الشمال، وما خيارات الحكومة الأفغانية لوقف زحف طالبان نحو العاصمة الأفغانية؟.

انتقام متبادل

رغم انفتاح دوستم، الذي يعد أبرز زعماء الأوزبك في أفغانستان، على الحوار مع «طالبان»، إلا أن الحركة تتهمه بقتل عدد كبير من عناصرها عام 2001، لذلك تسارع الحركة الخطى، لتثبيت وجودها في شمالي البلاد، تحت دعوى أنها تعمل على منع تنظيم داعش الإرهابي من البقاء في المناطق الشمالية، حيث سيطرت على ثلاث ولايات شمالية، هي تخار ونيمروز وجوزجان، وهناك دول في جوار أفغانستان، مثل روسيا، تحذر فعلاً من أن تنظيم داعش يحاول السيطرة على مناطق شمالية، فتأسيس داعش لولاية في شمالي أفغانستان، سوف يؤثر سلباً في حلفاء روسيا في آسيا الوسطى، وخاصة القواعد الروسية القريبة من الحدود الأفغانية في طاجيكستان وأوزبكستان، كل هذا يجعل احتمالية استرداد الحكومة الأفغانية للمناطق الشمالية، بدعم من عبد الرشيد دوستم، في غاية الصعوبة، ويحتاج هذا الهدف لمناخ عسكري مختلف، تكون فيه طالبان في حالة تراجع وهزيمة، وليس المناخ الحالي، الذي تندفع فيه الحركة دون إصغاء حقيقي لدعوات الحوار، أو تشكيل حكومة مؤقتة أو ائتلافية، كما تدعو الولايات المتحدة.

خيارات قليلة

ورغم أن التقديرات الأمريكية تقول إنها دربت 360 ألف جندي، يعملون مع الحكومة الأفغانية، مقابل 60 ألف مقاتل تابعون لطالبان، إلا أن فرار قوات الحكومة، والانهيار السريع، لا يترك خيارات كثيرة أمام الحكومة الأفغانية وداعميها في المجتمع الدولي، ومن أهم تلك الخيارات، تكثيف...

الكاتب : أيمن سمير
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية