‏حمدى الكنيسى

عندما تراجع تاريخ الإذاعة لا بد أن تتوقف أمام أسماء بعينها مهما مر من زمان يظل صوتها عالقًا بالآذان، صنعوا المجد من خلف الميكروفون، لم يرهم الكثيرون لكنهم يعرفونهم من نبرات صوتهم المتميز وبرامجهم التى أثرت فى الملايين، فلا تذكر الإذاعة المصرية بدونهم.

‏ ومن بين هؤلاء الإعلاميين يظل اسم الكبير حمدى الكنيسى خالدًا بتاريخه الزاخر بالكثير من الإبداع الوطنى الذى صنع اسمًا إذاعيًا ضخمًا دائم العطاء متعدد الإبداع متجدد الفكر، فلم يتول مهمة إلا وكان النجاح حليفه بفضل إصراره وموهبته الفطرية، سواء كمذيع قدم عدداً من أهم البرامج الإذاعية التى لا ينساها المستمعون مثل قصاقيص وتليفون وميكروفون و200 مليون، والمجلة الثقافية، أو مراسلًا حربياً كان يقدم عبر الإذاعة لوحة مسموعة حول معركة الكرامة التى أرخ لها عبر برنامجه الخالد «صوت المعركة»، أو رئيساً لشبكة صوت العرب ساهم فى تغيير مفهومها ورسالتها بما يتواءم مع ظروف المرحلة والأحداث وقتها، أو رئيساً للإذاعة حفلت فترته بالعديد من خطط التطوير والبرامج المتنوعة.

والحق أن الكنيسى من القلائل الذين تقلدوا كل المناصب القيادية فى الإذاعة تقريبًا، بسبب كفاءته الإدارية ورؤيته وأفكاره المتجددة، ولم يكن إبداعه قاصرًا على عمله الإذاعى بل كان شخصية عامة متعدد القدرات يحظى باحترام الجميع، سياسيين ووزراء ومفكرين ورياضيين، لذلك لم يكن غريبًا أن نراه نائباً فى مجلس الشعب، وعضواً بمجلس إدارة نادٍ بحجم وشعبية الأهلى وعضوًا بالمجالس القومية المتخصصة، وفى منصب تقلده أو مجلس انضم لعضويته كان اسمه الأبرز وجهده الأوضح وتأثيره الأقوى.

‏ تربطنى بالإعلامى الكبير علاقة خاصة تمتد لأكثر من 15 عاماً منذ أن التقيته وأنا أسكن حديثًا مدينة الشيخ زايد الجميلة وكانت فرصة للاقتراب من هذا العلم فكرًا وثقافة وانتماءً وحبًا لمصر ولا أخفى فرحتى بالقرب منه لدرجة أنه كان يكرمنى دائمًا ويقول لى أنت ابنى القريب لقلبى وكان سببًا لى فى الكثير من العلم والخبرة والمهام التى توليتها بترشيح منه ودعم وثقة لم يكن يخفيها بل كان دائم التأكيد عليها.

‏ وكانت أبرز ترجمة لهذه...

الكاتب : أيمن عدلى
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية