من يبيد شعبه لن يراعى حقوق غيره

فى 20 يونيو الماضى، قال بيكا هافيستو وزير خارجية فنلندا، ومبعوث الاتحاد الأوروبى إلى إثيوبيا إن قادة إثيوبيا قالوا له فى جلسة مغلقة، إنهم يعتزمون إبادة سكان إقليم التيجراى.

الوزير الفنلندى قال هذا الكلام، خلال جلسة نقاشية مع لجنة تابعة للبرلمان الأوروبى.

والتقدير المقصود أساسا بهذا الكلام هو رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد وكبار مساعديه لأنهم هم من قابلوا المسئول الأوروبى خلال جهوده للوساطة.

كما هو متوقع فإن الحكومة الإثيوبية، سارعت لنفى ما قاله المسئول الأوروبى، معتبرة أن كلامه أقرب إلى الهلوسة أو خلل فى الذاكرة، ويعكس بشكل صارخ الاستعلاء الاستعمارى.

للموضوعية، فلا يوجد ما يدعو وزير خارجية فنلندا ومبعوث الاتحاد الأوروبى، لكى يختلق هذا الكلام، ومهمته كانت واضحة، وهى محاولة تحسين الأحوال الإنسانية المتردية فى إقليم التيجراى بعد الفظائع التى ارتكبتها قوات الجيش الإثيوبى فى هذا الإقليم.

ثم إن الواقع على الأرض يؤكد صحة ما قاله المبعوث الأوروبى.

مئات الآلاف تم تشريدهم وصاروا لاجئين داخل بلادهم أو فى السودان. والآلاف قتلوا وأصيبوا. وكل يوم يتم العثور على مقابر جماعية، بل تم قبل أيام العثور على مجموعة من الجثث الطافية فوق أحد الأنهار الصغيرة بين الإقليم والسودان.

كذلك فإن اللغة التى تحدث بها آبى أحمد وكبار مساعديه يجعل من كلام المسئول الأوروبى أمرا منطقيا.

سوف نفترض أن وزير الخارجية الفنلندى يفترى على الحكومة الإثيوبية، لكن فإن ما فعلته القوات الموالية لآبى أحمد فى التيجراى يجعل كلام المسئول الفنلندى أمرا صحيحا جدا. الجرائم التى تم اكتشافها بعد دخول قوات الجيش الإثيوبى للإقليم فى 4 نوفمبر الماضى، لا تعد ولا تحصى، وكثير من هذه الجرائم لم يتم اكتشافه، لأن الحكومة منعت وسائل الإعلام خصوصا العالمية من دخول المنطقة، لكن الجزء الصغير الذى تسرب من هذه الجرائم تقشعر له الأبدان.

على سبيل المثال تم توثيق مقتل المئات خلال الصراع بالفئوس والمناجل، والأبشع أنه تم إجبار العديد من مواطنى المنطقة على رؤية اغتصاب زوجاتهم وشقيقاتهم.

وأفاد تقرير لمنظمة العفو...

الكاتب : عماد الدين حسين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية