الحياة تعود لمقاصدنا السياحية الشاطئية

لاجدال أن تعافى حركة السياحة الوافدة ولو بصورة جزئية.. تستحق ما يصاحبها من شعور عام بالتفاؤل على المستوى الشعبى والرسمى. إن ذلك يعود لما يترتب على هذا التطور المبشر من مساهمة فى تخفيف حدة البطالة. يضاف زيادة مقدرة قطاع الأعمال السياحى على مواجهة مسئولياته المالية وبالتالى إعفاء موازنة الدولة من أعباء ما يتم تقديمه من دعم.. كل هذا يصب فى النهاية لصالح تعظيم إمكانات الدولة على مواجهة ما فرضته محنة كورونا على الموازنة العامة للدولة من أعباء.

بوادر هذه الانفراجة السياحية الاقتصادية خاصة فى مقاصدنا الشاطئية على البحر الأحمر وجنوب سيناء.. تمثلت فى تدفق السياحة الروسية من جديد. جاء ذلك بعد رفع الحظر الذى استمر لما يقرب من ست سنوات فى أعقاب سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء نهاية عام 2015 بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ. من المتوقع وعلى ضوء مصاحبة وفود إعلامية روسية لهذه الأفواج السياحية أن يكون لذلك.. مردود دعائى إيجابى بالنسبة لزيادة تدفقها. هنا لابد من الإقرار بأن الجهود والاتصالات التى دأبت على إجرائها القيادة السياسية.. كان لها دور أساسى فى قرار الرئيس الروسى بوتين برفع هذا الحظر.

•••

كان نتيجة حادث الطائرة الروسية.. امتداد قرارات هذا الحظر إلى العديد من الدول الأوربية، وهو ما أدى إلى تعرضنا لحالة غير مسبوقة من الكساد. وجاءت غمة الكورونا لتزيد الحالة ترديا وتفاقما. أمام هذا الوصع اضطرت معظم المنشآت الفندقية إلى إغلاق أبوابها.

إدراكا من الدولة لأهمية الحفاظ على قطاع السياحة وعمالته أقدمت على تقديم مبادرات الإنقاذ المتمثلة فى حزمة من الدعم والمساعدات هذه المبادرات شملت تأجيل المديونيات والقروض والمساعدات التى تمكنه من تسيير أعماله حتى يتم الفرج. استطاع القطاع السياحى بمستثمريه وعمالته أن يتحمل ببطولة مشهودة هذه السنوات العجاف التى استمرت ولأول مرة هذه الفترة الطويلة.

هذا الذى حدث كانت له انعكاسات قوية على أوضاعنا الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بأرصدتنا من العملات الأجنبية. الأخطر من كل هذه التداعيات الاجتماعية المرتبطة بفقدان الوظائف المترتب على وقف النشاط خاصة...

الكاتب : جلال دويدار
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية