رئيسي بين "تنفيذ" المرشد ومظلومية روحاني

كيف سيتعامل مع المسار التفاوضي بشأن الاتفاق النووي والعقوبات والحوار مع واشنطن؟

في غالبية أنظمة الحكم الديمقراطية، فإن شرعية رئيس الجمهورية تبدأ مع أداء اليمين الدستورية أمام النواب بما أنهم ممثلون للشعب الذي انتخب الرئيس إما مباشرة وإما بشكل غير مباشر، ليكسب شرعية توليه السلطة والقيادة والحكم. وهناك حالات في انقلابات عسكرية لجأت إلى فترات انتقالية عُطِّل فيها البرلمان، أدى الرؤساء بعد إجراء انتخابات اليمين الدستورية أمام أعلى سلطة قضائية لإضفاء الشرعية القانونية على سلطاتهم.

أما في إيران، فإن شرعية رئيس الجمهورية المنتخب مباشرة من الشعب، وعلى الرغم من أن الشعب هو مصدر السلطة والشرعية، فإن الرئيس لا يكتسب شرعية مباشرة سلطته ومهماته من خلال أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان وممثلي الشعب.

فبناءً على الدستور الإيراني خصوصاً المادة 110 التي تتحدث عن صلاحيات الولي الفقيه، على رئيس الجمهورية أن يحصل على حكم "تنفيذ" لرئاسته من المرشد الأعلى للنظام، وهو حكم يسبق حفل أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان، لأن الرئيس المنتخب لن يكون قادراً على المثول أمام النواب، ولا البرلمان باستطاعته استضافة الرئيس المنتخب، ما لم يحصل قبل ذلك على حكم التنفيذ من المرشد. بالتالي، فإن شرعية سلطته وممارسة مهامه لا تبدآن من البرلمان، بل من المرشد والولي الفقيه، الذي يملك السلطة في أن يرفض إصدار حكمه بالموافقة على نتائج الانتخابات، ما يعني رفضه إرادة الشعب ونتائج اقتراعه.

لم يحدث أن رفض المرشد الأعلى الحالي والسابق المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية، إلا أن الدستور يعطيه هذه الصلاحيات بصفته الولي الفقيه، خصوصاً أن الفقرة 9 من المادة 110 من الدستور التي تتحدث عن العلاقة بين المرشد وحكم التنفيذ والرئيس المنتخب، قد أعطت المرشد حق الموافقة المسبقة على الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية إذا كان المرشح يدخل السباق للمرة الأولى. في حين لا يحتاج الرئيس الموجود إذا ما كان قد أنهى دورته الأولى إلى موافقة المرشد للترشح لدورة ثانية، كونه قد حصل عليها في المرة الأولى.

وهذا الجزء من الفقرة...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية