من النسخة الورقيه

سيبقى أجمل ما فى الرياضة هو احترامها لإرادة الإنسان حتى لو كان الثمن هو التمرد على أى منطق وقوانين وحسابات ليفوز الذى منذ البداية أراد الفوز.. ومنذ سنوات أرادت بيثانى شرايفر أن تفوز.. وفازت بالفعل بميدالية ذهب الدراجات فى دورة طوكيو الحالية.. وعلى الرغم من 32 ميدالية فازت بها بريطانيا حتى الآن فى طوكيو منها 10 ميداليات ذهبية.. إلا أن بريطانيا وأهلها وأعلامها لم يحتفلوا ويفرحوا بأى ميدالية قدر ميدالية بيثانى.. فكل الظروف والقواعد كانت ضد أن تفوز هذه الفتاة الصغيرة بأى ميدالية أوليمبية.. فقد سبق أن أصيبت بكسر فى رسغ يدها ثلاث مرات.

وكسر فى الساق تم تثبيته بشريحة معدنية وانكسرت نفس الساق مرة أخرى وتم تثبيته من جديد.. لكن الأهم من ذلك كله كان قرار الحكومة البريطانية عام 2016 بعدم الإنفاق على لاعبات الدراجات والاكتفاء بدعم اللاعبين الرجال فقط، لأن اللاعبات لا يستحق مستواهن أى دعم حكومى ولن يحققن أى نجاح فى دورة طوكيو.. وفوجئت بيثانى بهذا القرار وقررت ألا تستسلم.. قررت أيضا أنها ستسافر إلى طوكيو.. ولكى تحقق ذلك كان عليها أن تملك مالا يكفى لمواصلة التدريب.. لم يقف معها فى البداية إلا والدها ووالدتها.. لكن الأب بعد قليل فقد وظيفته فى مجال الإعلانات.

واضطرت بيثانى للعمل كمدرسة فى الصباح والتدريب فى المساء على دراجة قديمة مستعملة اشترتها من مالها الخاص الذى لم يكن كافيا للتعاقد مع مدرب خاص لها.. وبالطبع لم يكن ذلك كافيا فقررت بيثانى إنشاء صفحة عبر منصات التواصل الاجتماعى لجمع تبرعات لدعمها حتى تواصل مشوارها.. وجمعت بيثانى عبر هذه الصفحة خمسة آلاف جنيه إسترلينى ساعدت بيثانى على مواصلة التدريب.. لكن هذه الصفحة جاءت لها بما هو أهم من المال.. فقد انتبه إليها المشرف على أداء منتخبات الدراجات ستيفن بارك.. وبدأ ستيفن يتابع ما تقوم به بيثانى والسباقات التى بدأت تشارك فيها وتفوز بها.

فقرر فى عام 2019 ضمها للمنتخب البريطانى لينفق الاتحاد على إعدادها وتدريبها.. ثم كان وباء كورونا الذى أوقف كل النشاط الرياضى.. وفى النهاية.. سافرت بيثانى إلى طوكيو.. لم تكتف بمجرد السفر...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية