أشباه الموصلات .. أوروبا تكافح للحاق بالطبقة العليا من صانعي الرقائق

مهندسان يعملان داخل مقر شركة تي إس إم سي لأشباه الموصلات في تايوان.

روعة الباروك في فرساي، وهو نصب تذكاري باذخ يمثل القوة الأوروبية، وفرت خلفية متألقة مناسبة للنقاش حول ما يمكن القول إنه مشروع صناعة التكنولوجيا المتقدمة الأكثر طموحا وتكلفة في القارة.

في الوقت الذي جلس فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، بات جيلسنجر، في قصر يعود إلى القرن الـ17 خارج باريس خلال مؤتمر في آخر الشهر الماضي، كان هناك موضوع واحد يتصدر جدول أعمالهما.

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى دخول السباق العالمي لتصنيع أشباه الموصلات، وقد وضع لنفسه هدفا صعبا هو مضاعفة حصته في سوق الرقائق العالمية بحلول عام 2030. ووضعت شركة إنتل نفسها في قلب هذه الطموحات، واقترحت الشركة الأمريكية بناء مصنع جديد في القارة لتصنيع أشباه الموصلات بقيمة 20 مليار دولار.

يحظى المشروع بدعم بروكسل باعتباره الخطوة الأكثر طموحا نحو أجندة "استقلال استراتيجي" أوسع - والمحرك لتقليل تعرض القارة لاضطرابات سلسلة التوريد والمخاطر الجيوسياسية. بالنسبة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي، نقص الإمدادات الذي تعانيه صناعة أشباه الموصلات حاليا وإعاقة الإنتاج في قطاع السيارات الحيوي في الاتحاد الأوروبي يؤكد فقط الحاجة لاتخاذ إجراء.

كذلك الحال بالنسبة لمخاطر الاعتماد الكامل على إنتاج أشباه الموصلات في تايوان، نظرا للمخاوف بشأن نيات الصين تجاه الجزيرة التي هي أيضا عرضة للزلازل. إذا كانت الاقتصادات، بما في ذلك الصين وكوريا الجنوبية وتايوان والولايات المتحدة، تستثمر أكثر لتجميع قطاعات أشباه الموصلات، يتساءل مفوض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي، تييري بريتون، "ألا ينبغي لأوروبا فعل الأمر نفسه؟".

مع ذلك، السؤال الذي يواجه الاتحاد الأوروبي وهو يستعد للشروع في هذا الالتزام، هو ما إذا كان سينتهي الأمر بتبديد مبالغ كبيرة من المال العام في مطاردة طموحات جيوسياسية قد لا يدعمها منطق الصناعة والسوق. تتمتع أوروبا بنقاط قوة غير مسبوقة على مستوى العالم في مجال سلسلة توريد أشباه الموصلات، إلا أنها تتخلف كثيرا عن آسيا خصوصا...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية