ستراتفور: تفكك العلاقات السعودية الإماراتية أمر حتمي

يبدو أن العلاقات السعودية الإماراتية تتهاوى مع بروز المنافسة الاقتصادية والخلافات الاستراتيجية حول عدد من القضايا في المنطقة من بينها حرب اليمن، ولكن الأمور لا تتحول نحو صراع بين معسكرين كما هو الحال في أجزاء مختلفة في المنطقة، بل هو تحول بعيد عن فترة التقارب غير المسبوق التي ظهرت بعد الربيع العربي في عام 2011.

ومثل العوامل الخارجية التي قربت السعودية والإمارات منذ ما يقرب من عقد من الزمان، بدأت التغييرات في الجغرافيا السياسية الإقليمية والدولية في تشكيل أسافين جديدة بينهما من خلال وضع مصالحهما في مواجهة بعضها البعض.

من منافسين إلى أشقّاء

وعلي مدى أعوام، كانت السعودية والقبائل التي شكلت دولة الإمارات في منتصف القرن العشرين تراقب بعضها بحذر. وتم تجنب الحرب بفضل التدخل البريطاني، لكن السعوديين استمروا في الضغط على الحدود الإماراتية حتى تم التنازل عن أراض إماراتية للرياض في معاهدة جدة عام 1974، بما في ذلك الحدود البرية الوحيدة لدولة الإمارات مع قطر.

وبعد استقلال الإمارات في عام 1971، أصبح السعوديون والإماراتيون أقل خصومة، حيث ارتبطوا بالمصالح المتبادلة في سوق نفط مستقر، والقلق من التوسع العراقي والإيراني، والخوف من التمدد الجهادي، والحاجة إلى إبقاء الولايات المتحدة منخرطة في أمن المنطقة.

وكانت الشخصيات مهمة في تشكيل العلاقات بين البلدين حيث ساعدت الروابط الوثيقة بين الحكام الإماراتيين والسعوديين على توطيد وإدارة هذه العلاقات.

وتعززت هذه العلاقة التعاونية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث صدم الربيع العربي في عام 2011 المؤسسات السياسية في المنطقة، ولا سيما دول الخليج العربي التي نجا أفراد العائلة المالكة منها على مدى عقود من التهديدات الوجودية من الشيوعية والقومية والإسلاموية. وتعاونت الرياض وأبوظبي بشكل وثيق لتعزيز الملكيات الشقيقة في الأردن والبحرين اقتصاديا وعسكريا.

وبلغ التعاون السعودي الرماراتي ذروته مع حصار قطر في عام 2017. وكان أحد المطالب الإماراتية السعودية الرئيسية لإنهاء الحصار أن تتخلى الدوحة عن دعم جماعة الإخوان المسلمون...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية