من النسخة الورقيه

لا أظن أن مشروع تنمية الريف كان لديه تصور كامل وشامل عن لحوم الأضاحى وجلودها فى العيد الكبير.. وبالتالى أتمنى أن يكون لديه هذا التصور المهم فى مناسبة عيد الأضحى تحديدًا، حيث تملأ مخلفات الأضاحى الشوارع، لأن الناس تريد أن تذبح بنفسها وتفرح وتوزع اللحوم على الناس، وإن تحولت شوارع القرية إلى مقالب لهذه المخلفات، وصولًا إلى ترعة القرية التى يعتبرها الناس المقلب العمومى الكبير.. مما يجعل التلوث فى كل مكان، فهم يرون أنها ترعة الحكومة وليست ترعة الناس.. وبالتالى أتمنى أن يوضع فى الحسبان كل هذا ويتم إنشاء مجزر بكل قرية، للحفاظ على الصحة العامة.. ولمنع إلقاء المخلفات فى الشوارع والترع!.

أتمنى أن يرفع هذا المشروع الوعى عند الناس، وأن يشعر كل مواطن بأن مرافق القرية مرافق خاصة وليست مرافق الحكومة.. وأن يتم رفع الوعى عند الناس بخصوص ترشيد المياه.. وقد لاحظت أن البعض يستخدم خراطيم المياه لرش الشارع.. وقد حاولت أن أخاطب البعض بطريقة مازحة حتى يستجيب لوقف الرش، فقلت: سد النهضة يا فلان.. فقال: حاضر والله بس الدنيا حر.. وكان ذلك أيام العيد.. وكان من عاداتنا فى الريف أن تستيقظ النساء عند الفجر فتكنس الشارع وترشه فيبدو كأنه مرصوف ونظيف وجميل، كان ذلك أيام الرخاء!.

نحن فى حاجة إلى فرق توعية مساندة لمشروع تنمية الريف، تبث الوعى فى الناس وتعلمهم أنه مشروعهم الذى يجب أن يحافظوا عليه.. وقد اقترحت تشكيل «مجلس أمناء» لكل قرية لدعم المشاركة الشعبية.. فلا يصح أن تقدم الحكومة مشروعًا دون مشاركة المجتمع فيظل مشروع الحكومة، وشارع الحكومة، وترعة الحكومة!.

أتكلم كثيرًا عن فكرة الشراكة المجتمعية، ولا أملّ.. ليس كبديل عن الديمقراطية، وإنما لدعم فكرة الديمقراطية فى غياب المجالس المحلية.. وطرحت فكرة «مجلس الأمناء» الذى يحمى المشروع ويحافظ عليه، ويتكون من الباحثين وكبار المتعلمين ورجال الأعمال والشباب المحب لوطنه.. حتى لا تصبح الترع مقالب عمومية ولا نترك المخلفات فى موسم الأضاحى لإلقائها فى الترع أو تركها فى الشوارع تهدد الصحة العامة، وتملأ القرية بالناموس!.

وأعتقد أن مشروع مجزر لكل قرية...

الكاتب : محمد أمين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية