كوكو شانيل

كما راهنت منذ عدة سنوات على أن عودة شيريهان هى بمثابة قبلة الحياة للمسرح الاستعراضى المصرى، عادت وتألقت ومست بعصاها السحرية القلب والروح، ليست مجرد نوستالچيا لنجمة الفوازير، لكنها متعة حقيقية مع فنانة حقيقية ومبدعة بجد، راهبة فى محراب الفن، لا تجيد إلا حوار الفن ولغته التى بلا حروف، هى عاشقة متيمة مغرمة بخشبة المسرح وعالمه الأثير، شيريهان فى مسرحية كوكو شانيل عطر نتنفسه من خلال الشاشة، رقى يتسلل عبر مسام الروح، رشاقة وحيوية وبهجة وفرح، فراشة تلمس بجناحيها الملونين شغاف القلب، عزيمة كوكو شانيل ويقظتها بعد الانكسار وعنادها مع قهر الزمن وشراسة الضباع، هى نفس عزيمة شيريهان وقوتها التى تغلف قلق ووسوسة الفنان الذى يقف دوماً على حافة النار وشفرة السكين حتى يلمس نبض جمهوره، وها هو الجمهور يرفعك على الأعناق يا شيريهان ويمنحك صوته دون تذكرة انتخاب، وعرشه دون مراسم تنصيب، لتكونى مندوبته الدائمة فى برلمان الحب والفن والشغف.

شكراً لكل صناع العمل وعلى رأسهم مدحت العدل مؤلفاً، جمال العدل منتجاً، هادى الباجورى مخرجاً، كوكو شانيل تحية للمرأة فى كل أنحاء العالم، المرأة التى تخدش الحجر بأظافرها حتى تصعد للقمة، المرأة ليست كتلة ضعف وهشاشة كما نتصور، إنها كتلة قوة وإصرار ودأب، كوكو شانيل من الملجأ إلى قمة المجد، تركها الأب السكير فى الملجأ واختفى، ظهرت موهبة تصميم القبعات عندها وهى طفلة، تعرفت على نبيل ثرى وأحبته، اقتنع بموهبتها وفتحت محلاً بسيطاً فى باريس، خانها وهجرها هذا الثرى، لكن لم يخنها الذكاء ولا الإصرار، كانت تخاصم العادى والمألوف، صارت بتصميماتها تغير العالم، خاصة عالم المرأة، البنطلون الذى حررها وحرر خطوتها وانتشلها من عالم الأصنام والتماثيل الشمعية الباردة، البساطة والعملية مع الجمال والأناقة، توسعت إمبراطورية كوكو شانيل وصارت أيقونة باريس وأوروبا، جاءت الحرب العالمية الثانية ليحدث الكساد، ويحتل النازى فرنسا، وتقع كوكو شانيل فى حب ضابط ألمانى، كانت تحب فيه الإنسان لا الجنسية، بعد خروج الألمان حاكمها الشعب وجلدها ونفاها ونعتها بالخائنة والجاسوسة، غرقت كوكو فى الخمر،...

الكاتب : خالد منتصر
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية