رسالة دكتوراه تكشف أثر الإنفاق العام الاجتماعي على التنمية البشرية في بوتسوانا

كشفت رسالة دكتوراة بكلية الدراسات الأفريقية جامعة القاهرة عن أثر الإنفاق العام الاجتماعي على التنمية البشرية في بوتسوانا منذ عام 1996، حيث أصبحت مستويات الحرمان البشري في الدول النامية أكبر من أن تُترك للسوق وحده لتلبيتها وإشباعها، مثل الدول النامية ومنها بوتسوانا على وجه الخصوص حيث يتزايد اعتماد السكان فيها على الخدمات والدعم الحكومي المُقدم لهم بشكلٍ ملحوظ، وذلك مقارنة بالأُسر الأكثر ثراءَ.

وبحسب الدراسة التى أجراها الباحث محمود عبد التواب الفرجاني فإن جائحة كورونا، أثارت الشكوك حول قدرة النظام الرأسمالي على الصمود، خاصة في مواجهة الأزمات، وقدرته على التخصيص الأمثل للموارد وتحقيق النمو الاقتصادي، كما أعطت الأزمة مصداقية للدور الحيوي لتدخل الدولة، وجعلت نموذج الدولة التنموية أكثر إقناعًا.

وأوضحت الدراسة أنه نظرا لتدهور مؤشرات التنمية البشرية الخاصة بالتعليم والصحة في دولة بوتسوانا، فإن الإنفاق الاجتماعي شكًّل وبإستمرار الأداة الضرورة لدرأ مناحي هذا التراجع، وبالتالي إلتزمت حكومة بوتسوانا بالحفاظ على مستوى مرتفع من الانفاق الاجتماعي، وذلك بالاعتماد على قدرات اقتصادية وفوائض مالية للدولة، نجحت في تحقيقها خلال عقود من من النمو الاقتصادي المتسارع، بلغ في المتوسط 9%، والمُعتمِد بشكلٍ رئيس على ثروتها المعدنية وتدفق عوائد صادراتها وخاصة من الماس.

نتائج الدراسة

أكدت الدراسة التي حصل بموجبها "الفرجاني"على درجة الدكتوراة بمرتبة الشرف الأولي، أنه رغم استمرار توسع الإنفاق الاجتماعي في بوتسوانا بالاعتماد على فوائضها المالية من عوائد التعدين، إلا أن هذه الزيادة في الإنفاق تتصف بنقص كفاءة توظيفها، وضعف العدالة التخصيصية والتوزيعية لها، وهذا هو الأمر الأكثر دراماتيكية التي تحد من فعالية هذا الانفاق، كما أن استدامة هذا الإنفاق أصبحت محل شك في ظل تكرار تعرض إيرادات الدولة لصدمات حادة بسبب تراجع الأسعار العالمية للمعادن وخاصة الماس، الذي يشكل 60% من الإيرادات الحكومية، عقب الأزمة المالية العالمية 2008، وذلك بالتزامن مع استمرار التراجع الحاد في تدفقات المنح والمُساعدات...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية