مرة أخرى صراعنا مع إسرائيل ليس دينيًّا فقط

فى يوم السبت 29 مايو الماضى كتبت مقالا فى هذا المكان بعنوان هل صراعنا مع إسرائيل دينى أم قومى أم وطنى؟ ، انتقدت فيه تصريحات قادة حركة حماس الفلسطينية، والتى تختزل الصراع مع الإسرائيليين فى الجانب الدينى فقط، عقب اندحار العدوان الإسرائيلى على القدس والضفة وقطاع غزة، والذى استمر 11 يوما فى مايو الماضى، وتسبب فى سقوط مئات الضحايا، وآلاف المصابين، وتدمير العديد من بيوت ومنشآت الفلسطينيين، الذين كبدوا بدورهم العدو خسائر نوعية كثيرة.

أحد القراء ويدعى ح س أرسل لى تعليقا مطولا يقول فيه:

يا أستاذ عماد هو بعد ما جو بايدن يؤيد إعلانها دولة يهودية، فيه إيه تانى، دفن راسنا فى الرمل هو اللى جايبنا ورا. أقوى سلاح فى إيدك هو عقيدتك. الآخر يتمسك بعقيدته فى مواجهتك، وانت عايز تحوله لصراع سياسى أو حدودى. هذا كلام من 1948 إلى الآن كلام فارغ، وقولى لماذ لم يتم حل الدولتين. إيه اللى مانع الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن تفرض ذلك الحل على الأطراف إن كانت صادقة. وسلملى على الأمم المتحدة فى ليبيا واليمن والعراق وسوريا، وتعيين مندوبين للإشراف على تأجيج الصراعات فى العالم العربى والإسلامى. عينت الأمم المتحدة حكومة مؤقتة فى ليبيا وصنعت العواصم الغربية حفتر. أليسوا أعضاءً فى الأمم المتحدة التى عينت حكومة السراج من شجعه ومن موّله بالسلاح حتى تدخلت تركيا فبدأ الصراخ رغم وجود المرتزقه الروس وغيرهم. لم تتخذ الأمم المتحدة إجراءً ضد حفتر عند إعلانه الهجوم على طرابلس مرتين عازما إسقاط الحكومة التى عينتها الأمم المنحازة ضد العالم العربى والإسلامى. إدينى قضية واحدة لصالح العرب والمسلمين، اتخذت فيها الأمم المتحده قرارا حاسما. أليست القدس والأقصى قضايا أصدرت فيها الأمم المتحدة قرارات واجبة التنفيذ، فلماذا لم تنفذ. وإسرائيل تسخر من هذه القرارات، وتحميها الدول الاستعمارية. وبعد ذلك تكتب الكلام اللى إنت كاتبه فى عمودك، هذا كلام اليساريين والليبراليين والعلمانيين، وبقاله 73 سنة، وإسرائيل تقوى وتتسلط وتعتدى وتسرق وتغتصب وإحنا بنكتب مقالات الصراع دينى ولا سياسى؟!! .

انتهى كلام الأستاذ ح.س وأقدر فيه...

الكاتب : عماد الدين حسين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية