عاصمتنا الجديدة

يعكس المشروع قدرة المصريين على الإصطفاف وراء قائدهم الرئيس عبد الفتاح السيسى لتنفيذ حلم سيعد من أكبر بشاير العهد الجديد. فإن قلنا الجمهورية الجديدة التى تكمل سبع سنوات من عمرها هذه الأيام. فإن عاصمتها الجديدة هى بقية الحلم والأمنية الشعبية للمصريين الذين التفوا حول بطلهم وقائدهم فى مشروعات كثيرة. لكن يظل لهذا العمل رمزيته الخاصة، ودلالته.

لا تتصور أن الانتقال للعاصمة الجديدة سيعنى أن العاصمة القديمة لم يعد لها وجود. وجودها قائم ومستقر. واحتمالات مستقبلها تفوق حاضرها. والاهتمام بها يتم على قدم وساق الآن. ما من يوم يهل إلا ويطالعنا خبر جديد عن إعادة الاعتبار لأحد أحيائها التاريخية مثل الجمالية، وسيدنا الحسين، وشارع الأزهر، والغورية وأسواقها البديعة.

إن التكامل هو العبارة التى يمكن أن تربط بين المشروعين. القاهرة بكل ما فيها من سحر وجمال، والعاصمة الجديدة بكل احتمالات المستقبل الذى يمكن أن تشير إليه وتجعله واقعاً فى قادم الأيام. نعيشه سنوات آتية كما عشنا من قبل أزمنة لا حصر لها نحن وأجيال الآباء والأجداد مع القاهرة القديمة.

زرت العاصمة الإدارية الجديدة مرتين. مرة عند وضع حجر أساسها قبل سنوات. ثم زرتها بعد ذلك بفترة وكانت يد البناء والتعمير السحرية قد غيرت الكثير من ملامحها وشكلها. وعندما تركتها ليلاً ظلت أنوارها المتوهجة فى سماء المنطقة ترافقنى حتى وصلت إلى قاهرة المعز. ومن يومها أتابعها كحلم قومى تجمع المصريون حوله وأصبح رمزاً من أغلى وأعز وأنبل رموز مصر.

لدرجة أننى أعتبر أن الانتقال الإدارى للعاصمة الجديدة سيُصبح العبارة الأولى فى سجل الإنجازات الكبرى التى لم تشهدها مصر من قبل. وأعتقد أن أخبار سرعة البناء ومدى التقدم يتحول إلى نسيم الروح بالنسبة لكل مصرى يحب بلده ويعشقها ويؤمن بقائدها ويرى أنه يعيد بناءها كلها من أول وجديد.

تم الإعلان عن المشروع فى مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى، وتقع العاصمة الجديدة بين إقليمى القاهرة الكبرى وقناة السويس بالقرب من الطريق الدائرى الإقليمى وطريق القاهرة/ السويس، ويخطط لكى تكون المنطقة مقراً للبرلمان والرئاسة...

الكاتب : يوسف القعيد
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية