من النسخة الورقيه

باتت المفاوضات الدائرة فى فيينا، بين الولايات المتحدة وإيران، على مقربة من العودة للاتفاق النووى، فيما عرف بالامتثال المتبادل، رغم الشد والجذب، والضغوط المتبادلة بين الجانبين.

والمؤكد أن قرب التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدى إلى رفع معظم العقوبات الأمريكية عليها، فى مقابل التزام إيران الصارم بالاتفاق النووى ودفن أى طموحات لامتلاك سلاح نووى، وهو يأتى فى إطار استراتيجية أمريكية جديدة تقوم على الاحتواء، وتمثل تقريبا عكس استراتيجية ترامب التى قامت على الحصار والعقوبات القصوى، ولم تسفر عن انهيار إيران أو تخليها عن برنامجها النووى.

والحقيقة أن توجه الإدارة الجديدة يقوم على إمكانيه احتواء كثير من الدول والجماعات السياسية داخل المنظومة العالمية، حتى لو اختلفت معها فى بعض أو كثير من الجوانب، واعتبار أن عملية الدمج أو الاحتواء هذه قادرة على تغيير سلوكها ودفعها نحو الاعتدال.

وترى الإدارة الأمريكية الجديدة أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووى، أدى إلى زيادة أنشطتها النووية، حتى أصبحت وفق تصريح وزير الخارجية الأمريكى قريبة من امتلاك قنبلة نووية، بما يعنى أن السياسات الإقصائية على طريقة ترامب أضرت ولم تفد الرؤية الأمريكية، فى عدم امتلاك إيران لسلاح نووى، وكانت أقرب إلى «اللقطة السياسية» أكثر من التأثير فى الواقع.

سيكون لأمريكا مدخل جديد وحاضر بقوة فى اليمن وإيران، ولكنها لم تقدم جديدا يذكر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التى اكتفت الإدارة الأمريكية بتكرار نفس الكلام القديم عن حل الدولتين دون أى مبادرات محددة.

والواضح أن مقاربة احتواء إيران عبر الاتفاق النووى ستنجح على الأرجح، لأنها تتعامل مع دولة، حتى لو استخدمت الميليشيات كأذرع لها فى المنطقة، أما مسألة احتواء ميليشيا الحوثى برفعها من على قوائم التنظيمات الإرهابية ففرص نجاحها محدودة، إلا فى حال كسرت شوكة الحوثى العسكرية وفشل فى السيطرة على مأرب، وإحداث أى تقدم داخل المدن اليمنية.

السياسة الاحتوائية دائما فيها قدر من المخاطرة، ولكنها تظل أكثر فاعلية من سياسة الإقصاء الكامل، وأن الاحتواء يكون بغرض...

الكاتب : عمرو الشوبكي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية