الكيانات الموازية... سلاح حوثي يهوي بالدولة ويفكك المجتمع

عودة إلى ما قبل الجمهورية... وبناء اقتصاد «طفيلي»

(تقرير اخباري)

رغم سيطرتها التامة على مؤسسات الدولة بالكامل في العاصمة صنعاء ومناطق نفوذها؛ فإن الجماعة الحوثية تستحدث باستمرار كيانات وهيئات موازية تنافس هذه المؤسسات وتحل محلها، حتى باتت تهوي بالدولة وتفكك المجتمع بممارسات تجويع وبطش وقمع.

الأسبوع الماضي أصدر مهدي المشاط، رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى، قراراً بإنشاء «المؤسسة العامة للصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة»، وعيَّن عبد الغني محمد حسين المداني رئيساً لها، بعد أن كان نائباً لوزير الكهرباء في حكومة الميليشيات، رغم تعرضه خلال الفترة الماضية لاتهامات من داخل الميليشيا الحوثية نفسها بممارسة الفساد داخل الوزارة.

ويدير المداني نحو 200 محطة توليد كهرباء تجارية في صنعاء والحديدة، تعود إيراداتها إلى حسابات خاصة بالميليشيات، إضافةً إلى إدارة عدد من المحطات التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء.

يقول مصدر في وزارة الكهرباء في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الخطوة تأتي ضمن مخطط استراتيجي لتحويل مؤسسة الكهرباء وأصولها وشبكتها إلى قطاع تجاري استثماري يدرّ الأموال على الميليشيات، بعد إعادة تشغيلها إثر توقفها ثلاثة أعوام منذ اندلاع الحرب.

وتوقفت الكهرباء عن العمل في عام 2015 بسبب الحرب، واستعاض عنها المواطنون بمعدات الطاقة الشمسية باهظة الكلفة وقليلة الفائدة. وأفاد المصدر بأن النصيب الأكبر من تجارة الطاقة الشمسية يعود لتجار موالين للميليشيات التي استفادت من توقف محطات الكهرباء، للاستثمار في هذا الجانب.

وحسب المصدر؛ فإنه، وعند تراجع مبيعات الطاقة الشمسية بسبب تشبُّع السوق بعد ثلاث سنوات؛ عادت الميليشيات لتشغيل محطات الكهرباء في مناطق سيطرتها، وبيع الطاقة للمواطنين بعشرين ضعف أسعارها قبل اندلاع الحرب، إضافةً إلى إنشائها محطات تابعة لرجال أعمال موالين لها.

- اقتصاد ميليشاوي

لا يُعرف عدد الكيانات الموازية التي أنشأها الحوثيون، فحسب مصدر في وكالة «سبأ» للأنباء التي يسيطرون عليها؛ لا تصل إلى الوكالة جميع القرارات الصادرة عن المجلس الذي يرأسه...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية