الرواية اللبنانية تخسر جبور الدويهي.. الناعس بين أهله

خسر لبنان والوسط الثقافي اليوم أحد روائييه الكبار، جبور الدويهي (1949 – 2021)، عاشق السرد والتفاصيل والسياسة والذاكرة والمكان، وهو بحسب كتاب "اسم العلم" الذي صدر عنه، "روائيُّ الحياة اللبنانيَّة. فكلُّ شخصيّاته مُصابة بِفِصامات الهويَّة اللبنانيَّة وعُصاباتها، وكلُّ أمكنَتِه كناياتٌ عن لبنان. رواياتُه التي تتقصّى مكوِّنات "اللبنانيَّة" في أدقِّ تفاصيلها من المعمار إلى المطبخ، مرورًا بالمعتقدات الدينيَّة والأمثال الشعبيَّة وتصوُّرات الجماعات بعضها عن بعض.... والمفارقة أنه روايته الأخيرة "سمّ في الهواء"(راجع المدن)" بدا كأنه يقارب الموت، يتحسسه، جاء في تعريف الرواية: "اسكن في قلب أسد، ولا تسكن في قلب إنسان ، نصيحة سمعها قبل أن ترحل أمه، فالإنسان، كما يقال، بئر عميق معتم.

مع انتهائها، تتحوّل حياته إلى مسار تراجيدي يجد نفسه مستسلماً له، فيما يخطف القدر أصدقاءه واحداً تلو الآخر. فينزوي بأيامه الأخيرة في بيت يطلّ على بيروت.

فجأة تدخل فراشة إلى البيت، تعيده إلى بلدته وطفولته، إلى العمر الذي ينطبع فيه كل شيء، وإلى الأمكنة التي حملها دوماً معه في تخيلاته الأدبية.

أملٌ يلوح هنا: إذا كان للقدر عينٌ، رغبتي أن أضع عيني في عينه كما كنّا، نحن أولاد الحارة، نتحدّى بعضنا صغاراً، ومن ترفّ جفناه أولاً، يخسر المبارزة .

نبذة

وُلد جبور في زغرتا، ودَرَس الإبتدائية والثانوية في مدينة طرابلس. نال إجازة في الأدب الفرنسي من كلية التربية في بيروت، ودكتوراه في الأدب المقارن من جامعة باريس الثالثة (السوربون الجديدة). أستاذ الأدب الفرنسي في الجامعة اللبنانية، وكاتب افتتاحيات وناقد أدبي في مجلة L’Orient Express ومن بعدها في ملحق L’Orient litteraire الصادرين في بيروت. ترجم مؤلفات أدبية عديدة من الفرنسية إلى العربية. في السياسة نشط ضمن المجموعات اليسارية في السبعينات، قبل ان يصبح مقرباً من المفكر سمير فرنجية، الذي كان مشجعاً في كتابة رواية "مطر حزيران" عن مجزرة مزيارة...

النتاج الروائي:

“اعتدال الخريف”، 1995

“ريا النهر”، 1998...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية