أحمد حامد الملا | تكلفة التأخير... انهيار

في بداية عام 2020، ومع انتشار فيروس كورونا المستجد، ظهرت على السطح أزمة مالية كانت تعانيها الدولة منذ 7 سنوات، وكان من أهم أسباب تلك الأزمة الهبوط الحاد في أسعار النفط، نفاد صندوق الاحتياطي العام وانعدام الرؤية المستقبلية للاقتصاد، بالتزامن مع زيادة مستمرة في بند المصروفات

ونتيجة لهذه الأسباب، خفضت وكالة Standard & Poor s في منتصف شهر مارس 2020 التصنيف الائتماني السيادي للكويت من مرتبة \"AA\" إلى \"-AA\"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفي شهر يوليو من العام نفسه، تغيّرت النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية، أما في شهر سبتمبر 2020 فقد خفضت وكالة \"Fitch\" التصنيف الائتماني السيادي للكويت من \"Aa2\" إلى \"A1\"، بانخفاض درجتين وبنظرة مستقبلية مستقرة

يتكرر هذا الوضع السيئ دائماً مع انخفاض اسعار النفط، وبالتحديد منذ بداية السنة المالية 2014 2015 والحكومة لم تقم بإصلاحات أو محاولات فعلية للمحافظة على الأموال المتوافرة في صندوق الاحتياطي العام التي تزيد

على 43 مليار دينار (142 مليار دولار) في السنة المالية 2014/ 2015 التي استنزفت بسبب العجوزات المتتالية لميزانية الدولة، فلم تستثمر هذه الأموال بالطريقة الصحيحة والمثالية، إضافة إلى عدم تحصيل الأموال المحتجزة في المؤسسات والهيئات الحكومية وإعادة استثمارها لدعم صندوق الاحتياطي العام

بعد استماعنا إلى آخر المستجدات لرؤية المملكة العربية السعودية 2035، وبعد مرور 5 سنوات من إطلاقها، وسباق المملكة في تحقيق أهدافها التنموية في جميع قطاعات الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد؛ ألا يجب على الحكومة التحرك أولاً بشكل جدّي لمحاربة الفساد وتنفيذ المشاريع التنموية المهمة حتى نواكب التنمية في بعض الدول المجاورة؟

من المنطق \"أن من أفسد لا يمكن أن يُصلِح\"، فالفساد كمرض السرطان، لا بدّ من استئصاله من جذوره، فبقاؤه يزيد من انتشاره. وكما قال فقيد الكويت الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح (يرحمه الله) \"محاربة الفساد معركة تبدأ بتطهير مؤسسات الدولة من فاسديها ومن ارتبط بهم من دون تمييز، خصوصاً في ظل ظروف اقتصادية صعبة، فلا تنمية ولا...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية