من النسخة الورقيه

وجَّه الرئيس عبدالفتاح السيسى رسالة للمسؤولين فى إثيوبيا قائلا: «بلاش مرحلة إنك تمس نقطة مياه من مصر.. الخيارات كلها مفتوحة.. التعاون أفضل».

تحذير واضح لا لبس فيه، مياه النيل خط أحمر، والخيارات كلها مفتوحة، والتعاون أفضل.. هذا خطاب مصر الرسمى بلا عنعنات أو مرويات أو حكى منقول، لسان القيادة المصرية صريح وواضح وقاطع.

مصر الكبيرة تتعامل بشرف فى زمن عزَّ فيه الشرف، مصر عند كلمتها، كلمة شرف، وملتزمة بها التزام دولة تحترم اتفاقياتها الدولية، وتحرص على حسن الجوار، نتعاون فيما اتفقنا عليه، ونتوافق فيما اختلفنا فيه.

غيرنا هو من تغير وتبدل، وحنث بالقسم الذى أقسمه أمام البرلمان المصرى، رئيس الوزراء الإثيوبى، آبى أحمد، حامل نوبل للسلام، تولى يوم الاتفاق، وتكشفت نواياه، وعمد إلى تفشيل المفاوضات تواليًا، ويجترئ على الحق المصرى الثابت فى المياه، قسمة السماء عنوانها العدل، وليس لبشر أن يغير إرادة الله، وعلى قول الرئيس «اللى عمله ربنا مش هيغيره بشر».

يقينى ويقين جل المتابعين أن الموقف الإثيوبى المتعنت ليس تعبيرًا عن غيبة الإرادة السياسية فحسب، بل وحضور «العداء السياسى»، إثيوبيا تستفز جارتيها (مصر والسودان) استفزازًا ممنهجًا لجر المنطقة إلى ويلات الحرب على المياه، مدعومة من قوى تستبطن العداء لمصر، ومصر تجتهد فى المفاوضات من منطلق قوة، اتساقًا مع منهجها السلامى الذى تنتهجه فى المنطقة.

إثيوبيا، ومنذ بدء المفاوضات قبل عشر سنوات، تراوغ وتماطل على طاولة المفاوضات مع تصعيد إعلامى ممنهج قابلته مصر بالصمت الجميل، استنادًا إلى موقف سياسى ثابت لا يتغير، المفاوضات هى الحل، وإن جنحوا للسلم.

هناك «قط أسود» فى ظلام المفاوضات، هناك من يشجع أديس أبابا على نهج العداء، هناك من يخطط لحرب مياه فى المنطقة، يستحيل أن يتشكل الموقف الإثيوبى عدائيًا بكل هذا الصلف دون ظهير دولى يسنده، مَنِ المستفيد من بناء السد بهذا الحجم؟ تحديدًا من يكمن خلف حائط السد، من موَّل ويموِّل بناء السد؟ الـ«بير» (عملة إثيوبيا) لا يقيم سدًا، هناك عملات أقوى فى تمويلات السد، كهرباء السد ليست الهدف، لكن الطمع فى...

الكاتب : حمدي رزق
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية