من النسخة الورقيه

يبقى اليوم العالمى للرياضة أحد تلك الأعياد التى لا يشعر بها الناس ولا يحتفل بها إلا بعض المسؤولين والإعلاميين الرياضيين بحكم الواجب والاعتياد.. ورغم أن معظم الكلام فى ذلك اليوم يبقى مُكرَّرًا ومُعادًا عن الرياضة ومكانتها وأهميتها وضرورتها.. إلا أنه لدىَّ الآن أقوال أخرى جديدة تخص مصر وهذا اليوم.. فقد قررت الأمم المتحدة فى أغسطس 2013 اعتبار السادس من إبريل كل عام يومًا عالميًا للرياضة تكريمًا لليوم الذى بدأت فيه أول دورة أوليمبية فى العصر الحديث.. ففى يوم الإثنين السادس من إبريل 1896.. شهدت العاصمة اليونانية أثينا فى استاد باناثينايك افتتاح أول دورة أوليمبية.. وهنا يأتى دور الحديث عن مصر.. وتبدأ القصة بطفل اسمه بييريوس أو جورجيوس وُلد فى أغسطس عام 1815 فى مدينة ميتسوفا شمال اليونان.. وقرر جورجيوس حين أتم الثانية والعشرين من العمر أن يهاجر إلى مصر ليعمل مع شقيقه أناستاسيوس الذى كان يدير أحد المحال فى الإسكندرية..

واستقر جورجيوس فى الإسكندرية وبدأ يمارس التجارة وتكبر تجارته سنة بعد أخرى وتوسعت أعماله لتشمل تجارة الأراضى والعقارات أيضًا حتى أصبح جورجيوس أفيروف هو التاجر الأكبر فى الإسكندرية.. وأصبح بعد سنوات من أكبر تجار مصر كلها بعدما امتلك معظم المراكب العاملة فى النيل شمالًا وجنوبًا غير مراكب البحر ليكون الشريك الأكبر فى تجارة مصر الداخلية والخارجية.. وبدأ بعدما أصبح جورجيوس من أثرياء مصر الكبار يسهم بشكل حقيقى فى أعمال الخير ورعاية الفقراء والجالية اليونانية فى مصر.. وأقام الكثير من المبانى والمدارس فى الإسكندرية وأثينا.. وتحكى كتب وبحوث تاريخية كثيرة عن الأزمة الكبرى التى كادت بسببها ألّا تُقام أول دورة أوليمبية.. فالدورة كانت فى حاجة إلى استاد يستضيف مختلف الألعاب.. وكانت اليونان وقتها تعيش أزمة اقتصادية حادة ولا تملك أى فائض من مال لتجديد واستكمال استاد باناثينايك.. فاقترح ولى العهد اليونانى كونستانتين إرسال مبعوث خاص إلى مصر لطلب المساعدة من تجارها الأثرياء من أصل يونانى.. واستجاب جورجيوس على الفور وسافر إلى أثينا ودفع تسعمائة ألف دراخمة يونانية لبناء...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية