أيام مع الأهلى والزمالك..

** هى هذه الأيام التى لا يعلو فيها على صوت مباراة نهائى دورى أبطال أفريقيا، وهى تلك الأيام التى عشناها مع مهنة الصحافة منذ سنوات، وهى أيضا تلك الأيام الحلوة التى مضت من شبابنا ومن طفولتنا. فكل بيت تقريبا كان بداخله أهلى وزمالك. قد يكون بعض الأشقاء فى المعسكر الأحمر والبعض الآخر فى المعكسر الأبيض. وقد يكون الأب أو الأم.. لكن فى النهاية هى أسرة واحدة. وهى عمارة سكنية واحدة، وهو حى واحد ومدينة واحدة وقرية واحدة ودولة واحدة..

** كان يوم مباراة الأهلى والزمالك يوما جميلا ويوما مختلفا.. نتفق مع الأصدقاء على الذهاب إلى الاستاد. نشترى التذاكر صباح يوم المباراة. كنا نجدها. ومررنا بأيام لم نكن نجدها. كنا نحتل مقاعدنا فى أولى يمين أو شمال وفى ثالثة يمين أو شمال. لا يهم الموقع فالملعب كله بمدرجاته لجماهير الأهلى والزمالك ولجماهير أخرى تحضر الحفلة وتحب أن تعيش لحظات المتعة والإثارة. كان يوم عيد. فلا تقسيم للجماهير يرسخ القبلية، ويقسم المصريين ويفصل بينهم. كان جماهير الفريقين يتجاورون ويتناقشون ويتحدثون ويتحدون ويمزحون.. فلا غضب ولا غل ولا كراهية..

** كانت مصر حائرة بين الفريقين مثل الفنانة صباح، ومازالت حائرة طبعا، وكنا نعشق أغنيتها التى تعبر عن عيد القمة الساكن فى وجدان المصريين، تماما مثل رمضان جانا.. لعبدالمطلب، و ياليلة العيد لأم كلثوم..

** نتوجه إلى ملعب الأهلى فى الجزيرة أو ملعب الزمالك فى ميت عقبة قبل أن تنقل مباريات القمة إلى استاد القاهرة، نتوجه فى الصباح، فالمباراة كان موعدها الثالثة. نشترى سندوتشات الفول والطعمية، والبرتقال.. وندخل الملعب بنظام ونخرج منه بنفس النظام.

** تبدأ المباراة.. تتعالى آهات الإعجاب فالملعب مثل مسرح جميل، واللاعبون هم الممثلون، الذين يعرضون لنا البهجة والمتعة والترويح. وإذا تجاوز بعض الجمهور بالهتاف: شيلوا الرف يعترض كل الجمهور: عيب يا جماعة مايصحش !

** كان الكابتن لطيف يعلق فى التلفزيون، هو وحده الذى يعلق، قبل أن ينضم إليه الأساتذة الرواد أمثاله. وكان معلقنا الكبير يحرص على تعليمنا قانون كرة القدم، وكان صوته معبرا وجميلا،...

الكاتب : حسن المستكاوي
سيعجبك أيضا
أخبار لها صلة
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية