«يارا» ونجاح كروى جديد لمصر

طفلة إسكندرانية صغيرة أحبت كرة القدم.. وسنة بعد أخرى كانت تكبر وداخلها يكبر حبها لكرة القدم، التى بدأت تلعبها فى أندية الترام والقبارى، ثم سوهاج واتحاد الشرطة، إلى جانب دراستها للتربية الرياضية.. وفجأة تعتزل اللعب وتختار التحكيم.. وكان اختيارًا لم يقتنع به كثيرون حولها، وتخيلوا أنه وهْم سرعان ما ستفيق منه وتتخلى عن غرامها الكروى.. ولم يدرك هؤلاء وغيرهم أن يارا عاطف تملك كفتاة مصرية ما يكفى من قوة وعناد وإصرار لتنجح فى تحقيق ما تحلم به وتصل إلى ما تريده، بل إنها ستكتب تاريخًا جديدًا وحقيقيًا للتحكيم النسائى فى كرة القدم المصرية.. وإذا كانت نورا سمير هى أول فتاة تشارك فى تحكيم مباراة فى دورى الرجال بين الجونة و«إف سى مصر».. فإن «يارا» كانت وهى فى السادسة والعشرين من عمرها ضمن أول طاقم تحكيم نسائى كامل يدير فى مصر مباراة للرجال فى دورى القسم الثانى العام الماضى.. وكانت أيضًا الأولى التى تشارك فى تحكيم إحدى مباريات كأس مصر الموسم الماضى بين بيراميدز والنجوم فى دور الـ32 من البطولة.. مباراة أدارها عمرو عايد والحَكَم المساعد هانى العراقى والحَكَم المساعد يارا عاطف.. وبالرغم من نجاح «يارا»، فإنها لم تتخيل أنها ستواصل نجاحها ليختارها «فيفا»، أمس الأول، لتشارك فى تحكيم المونديال النسائى المقبل، الذى تستضيفه أستراليا ونيوزيلندا عام 2023.. وأصبحت «يارا» واحدة من ثمانى إفريقيات ستشارك كل منهن كحَكَم مساعد فى المونديال المقبل، وأعد لهن «فيفا» برنامج إعداد وتطوير فنى وبدنى سيبدأ قريبًا بعنوان «الطريق إلى أستراليا ونيوزيلندا».. ولم يكن اختيار «فيفا» ليارا عاطف من باب المصادفة أو المجاملة.. أو لنجاحها فى إدارة مباريات محلية فى مصر.. وإنما لنجاح «يارا» على المستوى الإفريقى أيضًا.. فبعد انضمامها إلى القائمة الدولية للحكام المصريين، مع منى عطاالله وجمالات أحمد وهنادى حسن.. كانت «يارا» هى المصرية الوحيدة التى شاركت فى تحكيم دورة الألعاب الإفريقية بالمغرب العام الماضى.. وشاركت أيضًا فى تحكيم بطولات اتحاد شمال إفريقيا مثل مباراة شباب المغرب أمام الجزائر بكل ما فيها من توتر وحساسية.....

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية