فيلم وداد.. والرجاء فى الله

** فى التاريخ حقائق وأرقام. وفى التاريخ دراما. ويكتب التاريخ بشهوده، ويكتب بظروفه. وفى تاريخ الرياضة قصص وحكايات وأسباب. ومنها قصص الأندية الرياضية وتأسيسها، وأسباب هذا التأسيس.. والقراءة العميقة لجذور الأندية الرياضية سنجد أنها ولدت من بطن السياسة والوطنية، والصراعات الطبقية والإجتماعية، والصراعات الأيديولوجية والدينية، كما أن أسماء تلك الأندية لها حكاياتها المعروفة.

** لعب الأهلى أمس مع الوداد، وهو أحد أعرق الأندية المغربية. تأسس عام 1937، كنادٍ لممارسة رياضة كرة الماء فى حمام السباحة البلدى بالدار البيضاء، وذلك فى نفس الموقع الذى بنى عليه فيما بعد مسجد الحسن الثانى. وعانى المؤسسون من جراء تعنت سلطات الإحتلال الفرنسى، ومن أجمل ما قيل فى توصيف فكرة الأندية، أنها ظاهرة رياضية وإجتماعية وسياسية، وأن معظم تلك الأندية فى عالمنا العربى كانت مثالا نموذجيا للمقاومة البديلة للاحتلال وهو ما صبغ كثيرا من الأندية العربية بالوطنية.

** لكن لماذا الوداد؟ من أين جاء الاسم؟

** أعرف أن أى باحث أو أى قارئ فى تاريخ الأندية أو لتاريخ الوداد يعلم أن سبب التسمية طريف للغاية، فأثناء اجتماعات المؤسسين المستمرة للبحث عن اسم للنادى، للحصول على الرخصة من الفرنسيين، اقترحت أسماء، ونوقشت، وحضر سبب التسمية: فى غمرة المحاولات التى كان يبذلها المؤسسون لنادى الوداد الرياضى، للحصول على الترخيص من السلطات الفرنسية، و فى أحد اجتماعات تأسيس النادى، طرح مشكل الاسم الذى سيطلق على الفريق، فتم اقتراح عدة أسماء من طرف الأعضاء المؤسسين، و حضر محمد ماسيس متأخرا وهو أحد المؤسسين وبرر تأخره أنه كان يشاهد فيلما سينمائيا لأم كلثوم عنوانه وداد وتزامن مع هذا الجواب انطلاق زغرودة من أحد البيوت المجاورة لمكان الاجتماع، تفاءل بها المجتمعون. وأبدى الحاج محمد بن جلون وهو من أبرز المؤسسين تأييده لاختيار هذا الاسم، وكان من عشاق سماع كوكب الشرق، وبعد مداولات ومناقشات تم الاستقرار على اسم الوداد.. صاحب اللون الأحمر المستمد من ألوان علم المغرب.

** ماذا عن الرجاء منافس الزمالك اليوم؟

ــ تأسس الرجاء سنة...

الكاتب : حسن المستكاوي
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية