هل أسس محمد على باشا مصر الحديثة فعلا؟... قراءة فى إنجازاته

تمر اليوم الذكر الـ141، على رحيل محمد على باشا، الوالى العثمانى الذى حكم مصر بعد جلاء الحملة الفرنسية، إذ توفى فى 2 أغسطس سنة 1849، عن عمر يناهز 80 عاما، ويشيع وصفه بأنه "مؤسس مصر الحديثة"، ويطلق على محمد على باشا أنه مؤسس مصر الحديثة، وذلك لأنه كان أول من بنى جيشها العظيم بنظامه الحديث، وأدخل الحضارة والعلوم وطور الصناعة واهتم بالزراعة، وكانت له إنجازاته العملاقة التى أسست لدولة مصر الحديثة.

ففى عصره كانت أولى البعثات التعليمية إلى أوروبا فى عام 1813م وكانت وجهتها إيطاليا، حيث أوفد مجموعة من الطلبة إلى روما وميلانو وفلورنسا وليفورنو لدراسة العلوم الهندسية والعسكرية وطرق بناء السفن والطباعة ثم تلاها ببعثات إلى فرنسا وإنجلترا.

وإلى جانب تلك البعثات قام محمد على بإنشاء العديد من المدارس العليا التى تسمى الآن بالكليات بدأها بمدرسة المهندسخانة فى عام 1816م لتخريج مهندسين يتعهدون بأعمال العمران وفى عام 1827م أنشأ مدرسة الطب.

كذلك اهتم بمجال التعليم العسكرى الذى توسع فيه محمد على فأنشأ مدرسة الضباط فى أسوان ومدرسة الجنود فى بنى عدى بأسيوط ولم يكتف بذلك فأنشأ 3 مدارس أخرى فى النخيلة وجرجا وفرشوط بصعيد مصر كما أنشأ مدرسة إعدادية عسكرية بقصر العينى بالقاهرة لتجهيز وإعداد التلاميذ للالتحاق بالمدارس العسكرية العليا.

وفى المجال الإدارى ونظام الحكم نجد أن محمد على حكم مصر حكما أوتوقراطيا مع بعض المرونة التى تتمثل فى استشارة بعض المقربين منه قبل إبرام الأمور وإصدار القرارات لذا اختلف نظام حكمه نسبيا عن الحكم الاستبدادى للمماليك والولاة العثمانيين الذى كان نظاما فوضويا عشوائيا لا أسس ولا قواعد له.

وفيما يخص النظام المالى فقد ألغى محمد على نظام الالتزام الذى كان معمولا به، والذى كان يسمح لبعض الأفراد الذين يسمون بالملتزمين بسداد حصص الضرائب المستحقة على بعض القرى على أن يقوموا بجمعها من أهل القرى فيما بعد من المزارعين بمعرفتهم مما كان يرهق المزارعين نظرا لأنهم كانوا يحصلون منهم مبالغ أكبر بكثير مما دفعوه للوالى واستبدل محمد على هذا النظام بنظام الاحتكار بمعنى أنه...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية