متى ولماذا حمل الزمالك اسم فاروق؟

فى بداية عام 1941.. كانت الأجواء المصرية شديدة التوتر والقلق.. مخاوف وتهديدات وظلال الحرب العالمية الثانية.. صراع دائم وساخن وشائك بين القصر وحزب الوفد.. وبعدما زاد التقارب بين حزب الوفد والنادى الأهلى بكل مكانته وشعبيته عن طريق فؤاد باشا سراج الدين وأحمد عبود باشا.. أصبح الزمالك بمكانته وشعبيته أيضًا هو البديل المتاح أمام الملك فاروق.. فرئيس الزمالك وقتها.. ورئيس اتحاد الكرة أيضًا.. كان محمد حيدر باشا هو ياور الملك فاروق ومستشاره وصديقه الشخصى.. ولا أستطيع الجزم بمن كان صاحب فكرة إطلاق اسم الملك فاروق على نادى الزمالك.. هل هو الملك نفسه أم رئيس نادى الزمالك؟.. لكن المؤكد أن اسم النادى الكبير تغير بالفعل ليصبح نادى فاروق عام 1941.

وفى السابع والعشرين من شهر يونيو عام 1941.. نشرت جريدة الأهرام المرسوم الملكى بإطلاق اسم الملك فاروق على نادى الزمالك الذى كان وقتها يحمل اسم المختلط.. وقالت الأهرام إن نادى المختلط خطا خطوته الرابعة بفوزه بالرعاية الملكية والتحلى باسم فاروق الأول.. وكل ذلك يعنى عدم صحة رواية تم تداولها كثيرا بأن الملك فاروق حضر نهائى الكأس عام 1944 بين الأهلى والمختلط.. وبعدما فاز المختلط على الأهلى بستة أهداف نظيفة.. أمر الملك بإطلاق اسمه على المختلط ليصبح هو نادى فاروق اعتزازا بهذا الانتصار الكبير.. ولست هنا أتحدث عن الانتصار نفسه الذى كان كبيرا بالفعل.. إنما أتحدث عن وقائع التاريخ التى لابد من التدقيق فى صحتها خاصة تلك التى لا تحتمل أو تقبل أى جدل وخلافات فى الآراء ووجهات النظر.

ففى صباح يوم الرابع من شهر يونيو عام 1944.. اليوم الذى أقيمت فيه هذه المباراة كنهائى لكأس الملك.. قدمت الصحف المصرية المباراة الكبرى باعتبارها المواجهة بين الأهلى وفاروق.. أى أن الزمالك لعب تلك المباراة وهو يحمل بالفعل اسم فاروق.. وأن الملك لم ينتظر فوزا للزمالك على الأهلى حتى يقرر إطلاق اسمه على النادى المنتصر.. فالحكاية كانت أكبر وأعمق وأكثر تعقيدا من مجرد نتيجة مباراة.. كما أنها ليست رأيا ووجهة نظر تحتمل التشكيك والاختلاف والجدل.. ويمكن لأى أحد الرجوع إلى أرشيف...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية