أسامة خليل يكتب: أرجوكم.. لا تظلموا الخطيب

لم تدهشني أو تستوقفني الزوبعة التي أثارتها جماهير الأهلي، والهجوم على الكابتن محمود الخطيب، واتهامه بالتفريط في حق الأهلي بسبب بيانه الأخير الذي أعلن فيه تراجعه عن تقديم شكوى للاتحاد الإفريقي (الكاف) ضد الأحداث التي تعرض لها الفريق الأول لكرة القدم في مباراته أمام فريق الهلال السوداني، وتقديم أسمى آيات الشكر والعرفان للسلطات السودانية على حمايتها لأعضاء البعثة (وهو شكر في محله).

ولم أنزعج من تحليلات الجماهير التي خرجت تؤكد أن الخطيب أجبر على هذا البيان، وأنه أملي عليه من جهة مسئولة؛ حفاظًا على العلاقات المصرية السودانية في هذه الفترة الحساسة، وهو كلام ساذج يقحم الخاص في العام، والسياسي في الرياضي، والشخصي في الجماعي، فالثابت أن علاقتنا مع السودان أكبر من أن تهز (شعرة) فيها مباراة كرة قدم، أوتصرفات وتصريحات ممجوجة لإدارات أندية متحمسة لاستكمال مشوارها في البطولة الإفريقية، أو لمسئولين (أقصد سيد عبد الحفيظ) أرادوا أن يعموا الناس عن فشل فريقهم في اعتلاء قمة المجموعة، فراح يمني جماهيره بشكوى ستعطيه الصدارة، ويوحي أنهم لعبوا في جو إرهابي، وأن الجماهير اقتحمت الملعب لمجرد أن فردًا وجد ثغرة، ودخل الملعب الذي اكتظ برجال الشرطة والقوات المسلحة السودانية.

وعدم انزعاجي ودهشتي مبعثه قناعتي أن ما فعله الكابتن الخطيب أمر طبيعي وعادي، ومتوافق تمامًا مع كل مواقفه السابقة التي يربط بينها خيط غليظ من التراجع، والانسحاق، والهروب من المسئولية، وعدم مواجهة المشاكل بحلول تتوافق مع النظم والقواعد المتوارثة في الأهلي، وهي النظم التي يطلق عليها الأهلاوية قيم ومبادئ النادي.

لم أنزعج من بيان الخطيب؛ لأنني أعلم أنه يقدم مصلحة البقاء على المقعد على مصلحة النادي، وهذا ليس رأيًا أنتقص به من الخطيب، فهو مثل مسئولين كثيرين يغرهم الكرسي، وينسيهم الواجبات الشرعية والإدارية والأخلاقية لمقتضيات هذا المنصب.

مشكلة المصريين من عهد الفراعنة صناعة الحكام وتقديسهم، وإغلاق أية منافذ لانتقادهم أو مراجعتهم، ولسوء حظ الأهلي أن رئيسه من ضمن الأساطير التي صنعها الإعلام عندما كان لاعبًا فذًّا مثل...

الكاتب : أسامة خليل
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية