لا تصدقوا «الحويني»!

مقطع فيديو قصير للشيخ أبوإسحاق الحوينى، أذاعه الصديق نشأت الديهى، يعترف خلاله بأنهم أفسدوا الشباب، قائلًا: «كل سُنة كنا نعرفها نعتقد أنها واجبة، ولم نُراعِ تدرج الأحكام الشرعية، فأفسدنا كثيرًا من حياة الشباب».

فيديو فاضح لأبى إسحق وأمثاله، لقد جنوا على الناس وأفسدوا الشباب، وأحَلّوا الدماء، وأفْشَوْا الكراهية، وأهانوا المرأة، وكرهوا الأوطان، وألّبوا على الطوائف، واضطهدوا المخالفين في الدين.

التوبة لله، ولكن توبة «الحوينى» لم تصدر إلا بعد توبة الداعية السعودى الأشهر، «عائض القرنى»، توبة بعد توبة، ومراجعة بعد مراجعة، ليست توبة عفوية، لكنها توبة سياسية، حسب الريح، عاصفة في الجزيرة العربية تكنس فتاوى التشدد والتطرف والإرهاب، «الوكيل المصرى» يتوب بعد توبة مركزية في السعودية، مراكز التطرف وكلاؤها المعتمدون في مصر يغلقون أبوابها تباعًا.

اعتذار أبى إسحق، توبته ليست براء، توبة تحت وطأة الظرف، توبة أقرب إلى تقية شيعية أو معاريض إخوانية، يستحلونها، الكذب المباح، أراه يتلون كالحرباء، يتنقل بخفة بين الشىء ونقيضه، ومربعات تكفيره وتفسيقه وتحريضه على الدم، يتقلب تقلبًا خبيثًا، جلده ناعم هذا الرجل. رجل قضى جل عمره يحض على الكراهية، ثم جاء يعتذر، عن ماذا يعتذر؟ عن الدم المُراق بحورًا، أم يعتذر عن استباحة النساء في الطرقات، أم يعتذر عن إهانة أخوة الوطن، ويعتذر لمَن، ولمَن يوجه الاعتذار؟!، ما كنا مصدقيه قبلًا، ربما لتلاميذه، الذين ساروا قطعانًا خلفه شاهرين سيوفهم في وجوهنا، لدراويشه الذين لقّبوه بـ«حبر الأمة»، وما أتاه وصفًا حبر لطّخ وجه الأمة، لا حاجة لنا إلى اعتذاره، توبته تخصه، لو قضى ما تبقى له في هذه الدنيا تائبًا ما كفى دم شهيد واحد سفك دمه بفعل أقواله وتحريضاته وتخرُّصاته.

عجبًا بعد أرذل العمر، تبَيَّن حبر الأمة أن كل سُنة عرفها واعتقد أنها واجبة، ولم يُراعِ فيها تدرج الأحكام الشرعية أفسدت حياة الشباب!، ذنبك، وليس ذنبنا، لقد أخطأتم وعليكم التوبة بين دراويشك، لا تخرج علينا بمثل هذا الحكى الممجوج، جرائم الدم المؤسَّسة على خطاب الكراهية لا تسقط بالتقادم.

سقوط...

الكاتب : حمدي رزق
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية