انتصار القاهرة في حرب الكاف

يبقى الخبر واحدًا لكن تتعدد وتختلف معانيه ودلالاته ورؤية الناس له.. والخبر هنا هو تجديد استضافة مصر لمقر الاتحاد الإفريقى لكرة القدم، حيث قام بالتوقيع على ذلك أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، مع أحمد أحمد رئيس الكاف فى حضور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء.. وإذا كنا فى مصر رأينا هذا التجديد نجاحا للدولة المصرية وهو نجاح حقيقى بالفعل.. فقد رآه أفارقة كثيرون نجاحا لأحمد أحمد وهو أيضا نجاح حقيقى للرجل المطارد حاليا بالكثير من الاتهامات والشكوك.. وهناك من رأى هذا الاتفاق بمثابة صفقة يضمن بها أحمد أحمد ألا تحاربه مصر فى انتخابات الكاف المقبلة، وهى التى ساندته أصلا فى الانتخابات الماضية لينجح، حيث قررت مصر وقتها مع آخرين قليلين إنهاء زمن عيسى حياتو.. وفى المقابل تحسم مصر حكاية التهديد الدائم بنقل مقر الكاف من القاهرة إلى مدينة أخرى، إثيوبيا أو المغرب أو جنوب إفريقيا، ليصبح خسارة دبلوماسية وإعلامية أكثر منه خسارة كروية.. فالكاف بدأ فى القاهرة واتخذها مقرا رسميا له عام 1957.. وحتى عام 2007 بقى الكاف فى القاهرة كأمر واقع دون اتفاقية رسمية لاستضافته.. وأخيرا تم توقيع هذه الاتفاقية الرسمية عام 2007 لمدة خمس سنوات وتجددت تلقائيا عام 2012 لخمس سنوات أخرى.. ومنذ عام 2017 لم تعد هناك اتفاقية رسمية تضمن بقاء الكاف فى القاهرة مما سمح للبعض طول الوقت بالتهديد بنقل الكاف ومحاولات استغلال ذلك كرويا أو سياسيا ودبلوماسيا.. وأخيرا كانت الاتفاقية الجديدة منذ ثلاثة أيام ولمدة عشر سنوات لحسم هذا الجدل والحرب غير المعلنة.. وعلى قدر سعادة مصر بنجاحها فى الاحتفاظ بمقر الكاف فى القاهرة بكل ما يعنيه ذلك.. كانت سعادة الأفارقة سواء فى بلدانهم البعيدة أو الأفارقة العاملون فى الكاف الذين منحتهم الاتفاقية الجديدة الحصانة الدبلوماسية، وعدم حاجتهم لتصاريح عمل قانونية إلى جانب توفير مصر لكل الخدمات التى سيحتاجها مقر الكاف مع إعفاء احتياجاته من الجمارك.. وكل ما ستقدمه مصر للكاف وفق هذه الاتفاقية هو المعمول به دوليا فى كل البلدان التى تستضيف اتحادات رياضية سواء كانت قارية أو دولية، حيث تلتزم هذه البلدان...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية