التنمر بالصينيين والآسيويين!

صحفى عربى كان يستقل طائرة من عاصمة عربية إلى أخرى. كان هناك بعض الركاب الصينيين. الزميل حينما نزل، كان لديه ما يقرب من اليقين بأنه سوف يصاب بفيروس كورونا، طالما أنه رأى الصينيين!!

ظللت أتجادل معه بأن مجرد التواجد مع صينيين فى مكان واحد، لا يعنى بالضرورة أن يصاب المرء بالفيروس. لكنه دماغه كانت ناشفة وأصر على وجهة نظره، ويحرص على قياس درجة حرارته كل يوم، خوفا من انتقال الفيروس إليه.

هذه الحمى التى أصابت الزميل، لم تكن حالة فردية، بل هى أقرب إلى الهستيريا التى ضربت العالم بأكمله ضد الصينيين وربما الآسيويين.

كنت أزور أبوظبى الأسبوع الماضى، لحضور التجمع الإعلامى العربى من أجل الأخوة الإنسانية ، وهناك قابلت العديد من الزملاء الكتاب والصحفيين والإعلاميين، والقاسم المشترك أن كل زميل تقريبا، كان يقول إن مجموعة من الركاب الصينيين كانت معه على الطائرة، ويخشى أن ينتقل الفيروس إليه.

وقتها أدركت أن الأمر تعدى حدود الخوف إلى ما يشبه الوباء.

فى فيديو متداول على مواقع الإنترنت، رأيت شخصا، أعتقد أنه صينى، يقوم بالتجول فى العديد من الأماكن العامة خصوصا المزدحمة، وبمجرد أن يقوم بالعطس ينصرف الجميع، فيحصل هو على ما يريد من خدمات بصورة سريعة. فعل ذلك فى نادى للجيم، وفى المصعد وفى أحد المطاعم وفى السينما والمسرح.

الفيديو من الواضح أنه ساخر، لكنه يعبر عما يحدث فى العالم هذه الأيام، منذ اكتشاف هذا الفيروس اللعين.

كورونا أو كوفيد 19 أظهر أن الروح العنصرية موجودة بصورة أو بأخرى لدى غالبية شعوب العالم، لا فارق بين دولة متقدمة وأخرى متخلفة، إلا فى الدرجة، بل إن هناك عنصرية مقترنة بجهل تجعل عددا لا بأس به من الناس، لا تستطيع التفرقة بين الصينى أو الكورى أو اليابانى، للدرجة التى دفعت البعض للقول إنها فوبيا أو إرهاب العرق الأصفر !

وبسبب النكات والتعليقات والمضايقات التى تواجه الصينيين والآسيويين وتسخر وتتهكم منهم وتتحاشى الاحتكاك بهم، لجأت مجموعة من الشباب ذوى الأصول الآسيوية إلى إطلاق هاشتاج أنا لست فيروسا .

وقال مواطن فرنسى من أصول آسيوية.. كنت فى المترو متجها إلى...

الكاتب : عماد الدين حسين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية