هكذا يلعب ويعيش العشاق الكبار

رغم أنه لاعب كرة.. إلا أن حكايته تفقد الكثير من قيمتها وجمالها ومعانيها إن أبقيناها محبوسة داخل كل وأى ملعب لكرة القدم.. فهى حكاية أي إنسان حين يحب بمنتهى الصدق ومنتهى الجنون أيضا ليصبح هذا الحب اختصارًا لحياته كلها.. وحكاية أي إنسان يعيش لتحقيق حلم واحد رافضًا التنازل عنه مهما كان الثمن..

وقد كان كازويوشى ميورا طفلًا يابانيًا وقع في غرام كرة القدم، وحلم بأن يصبح يومًا لاعب كرة.. وظل الطفل الصغير يكبر محتفظًا بالغرام والحلم حتى التحق بمدرسة شيزوكا جاكيون الثانوية.. وبعد سنته الأولى في المدرسة شعر ميورا بأن اليابان لن تسمح له بهذا الحب أو تحقق له هذا الحلم.. فقرر الهرب عام 1982 إلى وطن اللعبة الأول في العالم وهو في الخامسة عشر من عمره.. والتحق في البرازيل بنادى أتلتيكو للناشئين في ساو باولو.. وبعد أربعة أعوام وقّع أول عقد احتراف مع نادى سانتوس ثم بالميراس وكورتيبيا ليعود بعد ذلك في عام 1990 إلى بلاده بعدما وقعت في غرام اللعبة وبدأت تدرك أهميتها وجمالها وجنونها.. وصنعت منه تجربته البرازيلية نجمًا كرويًا في بلاده..

فكان أشهر لاعبى الدورى اليابانى الجديد للمحترفين عام 1993 وأحد نجوم منتخب بلاده في مشاركته الأولى في المونديال عام 1998.. كما خاض تجارب كروية أخرى كمحترف في إيطاليا وكرواتيا وأستراليا ليعود بعدها إلى اليابان من جديد.. وكلما جرى به العمر، كان كل من حوله يتخيلون اقتراب لحظة الاعتزال والخروج من الملاعب.. هو وحده الذي كان يرفض.. فهو لا يزال يحب كرة القدم ويحب أن يلعبها وبقى كأى عاشق حقيقى لا يعرف الملل أو التعب ولا يعترف بأى قانون أو منطق.. حتى جاء عام 2017 وكان ميورى وقتها لا يزال يلعب الكرة في نادى يوكوهاما في الدرجة الثانية رغم بلوغه الخمسين عاما.. وتخطى بذلك الرقم القياسى للنجم الإنجليزى سير ستانلى ماتيوس الذي كان حتى تلك اللحظة أكبر من لعب الكرة في التاريخ.. ومن جديد رفض ميورى الاعتزال وبقى قادرًا على اللعب وتسجيل الأهداف أيضًا.. وجدد هذا الأسبوع تعاقده مع يوكوهاما بعد صعوده للدورى الممتاز لمدة عام جديد سيلعبه ميورى وهو في الثالثة والخمسين من...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية