السعوديون الجدد.. لماذا؟ (2)

السؤال المباشر والمهم، والذى يفسر كثيراً من الأمور، هو: لماذا اختار الملك سلمان الأمير محمد كى يكون ولياً للعهد؟

كان أمام الملك سلمان بن عبدالعزيز 6 آلاف أمير من آل سعود، من أعمار مختلفة، ومن خبرات متعددة، ومن تاريخ مهنى مختلف.. لكنه اختار الأمير محمد، دون سواه، عن عقل وحكمة قبل أن يكون عن مشاعر أو عاطفة أبوية .

هنا يبرز السؤال: لماذا الأمير محمد وليس غيره؟

قبل الإجابة يجب أن نعرف معلومة مهمة للغاية عن الرجل الذى اختار (الملك) قبل أن نعرف الذى اختاره (ولى العهد

قال لى مصدر قريب من الملك سلمان منذ أن كان أميراً للرياض: سلمان بن عبدالعزيز يتصف بصفات الخبير المثمن المتمكن ولكن ليس الخبير المثمن للأحجار الكريمة، بل المثمن للبشر .

ويضيف المصدر أنه يعرف فى علم الرجال ، بمعنى أنه يستطيع تقييم حقيقة طبائع وقدرات الناس، مؤكداً أنه يعرف أى رجل يرسله إلى أى مهمة .

اكتسب الملك سلمان تلك الخبرة من خلال كونه أقدم رجل عمل فى مجال الخدمة العامة فى الدولة السعودية منذ العام 1954 حتى الآن بشكل متصل باستثناء بضعة أشهر .

خبرة التعامل مع إمارة الرياض أكسبت أميرها خبرة غير تقليدية فى فهم البلاد والعباد.

حينما تدخل على سلمان بن عبدالعزيز يمكن للرجل من النظرة الأولى أن يعرف حاجتك ويستطيع فى دقائق معدودات أن يفهم المكتوب فى الملف المنتفخ منذ أن تعلم القدرة على القراءة المتسارعة .

الذين يعرفون الرجل منذ العام 1954 يعرفون أنه لا يغادر مكتبه إلا بعد أن يكون قد أتم جميع أعماله الورقية وأنهى الملفات المعروضة عليه وحسم كل قراراته اليومية النظامية.

ومنذ أن بلغ الصبى محمد سن العاشرة كان صبياً غير عادى، ففى الوقت الذى كان كل من فى سنه يسعى فيه للعب مع رفاقه كان الأمير محمد يصر على أن يصطحبه أبوه إلى الإمارة وإلى زيارات أعمامه.

كان الصبى يحب مجالس الكبار، يستمع إليهم بإنصات ويحاول أن يفك ألغاز الموضوعات التى يتحدثون عنها.

ظل الأمير محمد لصيقاً بوالده، قريباً منه، مستمعاً جيداً لكل حرف ينطق به، متابعاً دقيقاً لنظامه الانضباطى فى الاستيقاظ المبكر، والعمل...

الكاتب : عماد الدين أديب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية