نافذة مشرعة هكذا يريد بوتين أن يزن في الشرق الأوسط

لشرح هذه العودة، يجب الرجوع إلى سبتمبر 2015، عندما وجدت جبهة النصرة، إحدى الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، نفسها على شفا الاستيلاء على مدينة دمشق. وبالتأكيد، كان سقوط العاصمة السورية سيخلق تأثير الدومينو في المنطقة، وحتى في القوقاز الذي يبعد 600 كيلومتر عن سوريا.

في نظر فلاديمير بوتين، لم يكن الحفاظ على بشار الأسد الا أداة، وليس غاية في حد ذاته. إجمالا، وبالقليل من الوسائل، استخدم بوتين الحرب في سوريا لضمان عودة روسيا على الساحة الدولية. وقد أعطاه التدخل الروسي هالة غير عادية في المنطقة، فعلى عكس الأمريكيين، أظهر الوفاء والاخلاص لحلفائه.

صورته موجودة في كل مكان في منازل المسيحيين الشرقيين. بالإضافة إلى ذلك، كان قادرًا على استخدام مسرح العمليات هذا، لاختبار ترسانته العسكرية المشكلة حديثًا. وبما ان الروس يطوّرون أسلحة رخيصة وفعالة، فان عقود التوريد تتدفق عليهم.

لكنه استفاد أيضا من توهان الغرب في الشرق الأوسط. يعود الخطأ الحقيقي للغرب إلى الربيع العربي عندما أراد التحالف مع الإسلاميين “المعتدلين”، للإطاحة بالأنظمة القائمة وتغيير العالم العربي.

وسبق ان حذرت في ذلك الوقت من هذا المنطق الوهمي. ان الصواب السياسي، وكما يحدث في كثير من الأحيان. أعمى الغرب، لأن “الإسلام المعتدل” غير موجود، تماماً كما لا توجد بلشفية معتدلة. أنا لا أتحدث عن الإسلام، بالطبع، ولكن عن الإسلاموية. والنتيجة هي أنه تم تفجير الترباس الليبي بتدمير البلاد، وتدفق المهاجرون إلى أوروبا، مع العواقب الوخيمة التي نعرفها، وحققت الإسلاموية اختراقا في المنطقة المغاربية.

بوتين مسموع في العالم العربي

يكرر الغرب نفس الأخطاء التي ارتكبت في زمن سابق بأفغانستان في الثمانينات، ثم العراق عام 2003. وكان بوتين نفسه غاضبًا عندما امتنع ديمتري ميدفيديف، الرئيس حينها، عن التصويت في مجلس الأمن الدولي في نوفمبر2011 على قرار الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة في ليبيا. وغني عن القول، أن التزامي بالبيريسترويكا، يجعلني ضد أي شكل من أشكال الديكتاتورية، لكن كان علينا أن ننظر إلى...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية