الكرة الإفريقية تسترد حقوقها

فى الرابع والعشرين من شهر سبتمبر الماضى.. وفى مدينة ميلانو بعد ساعات قليلة من انتهاء حفل الفيفا لاختيار الأفضل.. التقى أربعة رجال لمناقشة مستقبل العلاقة بين الاتحاد الإفريقى لكرة القدم وشركة لاجاردير الفرنسية التى تملك حقوق بث كل بطولات الكرة الإفريقية للمنتخبات والأندية وتصفياتها المونديالية أيضا.. كان هؤلاء الرجال هم أوجو فالينسى رئيس شركة لاجاردير وإدريس عكى الرئيس الإقليمى للشؤون الإفريقية فى لاجاردير.. وكان الإثنان الآخران هما معاذ حجى سكرتير عام الاتحاد الإفريقى وماريو جالافوتى مدير الهيئات المستقلة بالفيفا.. وعلى الرغم من برودة الجو فى ميلانو فإن لقاء هؤلاء الأربعة كان ساخنا وامتزج بنظرات غاضبة وتعليقات صارخة من رئيس شركة لاجاردير ومديرها فى إفريقيا.. وانتهى اللقاء وقد بات واضحا أنها نهاية العلاقة بين الكاف وشركة لاجاردير.. وإذا كان الكاف قد أعلن منذ ثلاثة أيام فقط فسخ التعاقد مع لاجاردير.. فإن الحكاية بدأت قبل ذلك بوقت طويل وكان اجتماع ميلانو هو بداية هذه النهاية.. وأخيرا خسرت شركة لاجاردير هيمنتها وسيطرتها على كل الحقوق التليفزيونية للكرة الإفريقية وتم فسخ العقد الذى اشتهر بأنه عقد المليار دولار الذى يمنح شركة لاجاردير كل الحقوق التليفزيونية لمدة 12 سنة تنتهى فى 2028.. وكان عقدا شابته شكوك كثيرة وطاردته أسئلة أكثر عن حقوق غائبة وضائعة ومكاسب غير مشروعة لمسؤولين أفارقة على حساب الكرة الإفريقية.. وكانت مصر من أكثر الدول الإفريقية التى حاولت استعادة تلك الحقوق الإفريقية المسروقة بأموال شركة لاجاردير.. كما بدأت لجان الكوميسا تحقيقاتها الرسمية بشأن مخالفات وتجاوزات هذا العقد.. وتزامن ذلك مع بيع الاتحاد الآسيوى لكرة القدم حقوق البث التليفزيونى للكرة الآسيوية لمدة ثمانى سنوات فقط مقابل أربعة مليارات دولار.. وعارضت شركة لاجاردير قرار الكاف وقررت اللجوء للقضاء حيث لا يملك الكاف أى مبرر قانونى لفسخ التعاقد.. لكن المؤكد هو أن الحسابات كلها اختلفت الآن.. فالقضية لم تعد بين الشركة الفرنسية وأموالها ومسؤولين أفارقة تخيلوا سابقا أنه لا يمكن مراجعتهم ومحاسبتهم.. فالآن...

الكاتب : ياسر أيوب
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية