صحيفة: لبنان كان يغرق ورأس الساسة لا يتغير

مظاهرات

كتب

قالت صحيفة حتى العام 1970 كان لبنان يلقب بـ "سويسرا الشرق"، فهو حينها بلد العلم والأدباء والفن والتعايش، وللتاريخ فإنه بعد ذلك العام بات معتاداً على وجود فوضى الـ"دولة داخل دولة" وبات ساحة للتدخلات وسرعان ما تسبب ذلك باندلاع الحرب الأهلية التي أتت على كل شيء، لتنتهي باتفاق الطائف الشهير الذي اعتبر مدخلاً للتفاهم والتعايش على وضع البلد، ومنذ ذلك الوقت بات ساسة لبنان أشهر ما في الدولة، وكانوا يعتبرون أنهم سبب الحفاظ على الاستقرار ومنع الانجراف مجدداً للتصادم، فكانت الإقطاعيات السياسية الوراثية في معظم التكتلات السياسية والحزبية وحتى الطائفية، وبات قادة النسيج اللبناني زعماء على الطوائف وكل منهم يرى لبنان من خلال هذا المنظار المشوه الذي بقي لسنوات طويلة يشهد تجمعات التأييد لهذا وذاك، وكان هذا أكثر ما اعتبره السياسيون انتصاراً لهم، فباتت مواقفهم وخططهم تقوم على الاستقطاب تارة بالتخويف وثانية بالتهييج وقد تبين أنها طغمة غارقة في القيد الطائفي، انعكس فيما بعد على رغيف الخبز الذي بات حلم المواطن اللبناني الوحيد بعد أن سئم الوعود ومل الانتظار وهو الذي لم يعتد على زعمائه إلا فترة الحملات الانتخابية قبل أن يتحولوا إلى وجوه وظواهر لا يراها إلا عبر الشاشات.

وأوضحت صحيفة الوطن الصادرة اليوم الأربعاء - تابعها "اليمن العربي" - : أن البلد كان يغرق ورأس الساسة لا يتغير، كان الشعب في واد والطغمة الحاكمة في واد بعيد جداً، وكان الشعب الذي نزل في لحظة مفصلية اعتبرت زلزالاً سياسياً وسدد من خلالها الضربة القاضية على كل ما أرادته السلطات من تمديد قسري للجوع، وكانت ضربة لصدقهم وادعاءاتهم ووجودهم السياسي ذاته، وخلال أقل من 3 ساعات تم الإعلان عن حزمة إصلاحية ينتظرها الشعب اللبناني منذ 30 عاما!.. لماذا الآن فقط ولماذا لم تتذكر تلك السلطة شعبها إلا بعد أن رأته يفضل الفراغ والهجرة وأي شيء آخر على بقائها؟.

وأكدت "الوطن" أن ما حصل في لبنان وأد المسافة التي طالما لعب عليها الساسة بشكل مباشر أو غير مباشر، فالشحن الطائفي والتقوقع المقيت في بلد كان يوماً يقدم تجربة متقدمة...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية