مرحلة ما بعد بولتون لن تشهد تغييرات جوهرية مجلس الأمن القومي الأميركي يتعــامل «كالمعتاد» مع الشرق الأوسط

يعتبر مجلس الأمن القومي الأميركي أهم المؤسسات التي يعتمد عليها الرئيس في اتخاذ قرارات السياسة الخارجية والأمن. ورغم الدور المحوري لهذه المؤسسة، إلا أنها لم تشهد أي استقرار خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، فقد شهدت خلال رئاسته تولِّي أربعة مستشارين منصب مستشار الأمن القومي، آخرهم روبرت أوبراين الذي تولى منصبه 19 سبتمبر 2019، بعد إقالة جون بولتون في 10 سبتمبر.

ويثير التغيير الأخير بتولي روبرت أوبراين الكثير من التساؤلات حول مدى إمكانية تغيير طريقة عمل المجلس عن مرحلة بولتون التي شهدت سيطرة مستشار الأمن القومي على عملية صنع القرارات ذات الصلة بالسياسة الخارجية والأمن، وحول التغييرات التي ستحدث داخل المجلس، خصوصاً السياسات والبدائل التي يقدمها المجلس للرئيس بخصوص قضايا الشرق الأوسط، حيث تشير التوقعات إلى أن هذا التغيير يُمثّل بداية جديدة للمجلس، لكنه لن ينعكس كثيراً على السياسات والبدائل التي يقدمها بشأن قضايا المنطقة.

دور محوري

1- مهام مجلس الأمن

مجلس الأمن القومي هو جزء من المكتب التنفيذي للرئيس، ويعتبر الجهاز الذي يساعد الرئيس في إدارة شؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، وتم إنشاء المجلس بموجب «قانون الأمن القومي» لعام 1947 الذي ينص على أنه «يجب أن يقدم المجلس الاستشارة للرئيس بشأن تكامل السياسات الداخلية والخارجية والعسكرية المرتبطة بالأمن القومي، وذلك لتمكين القوات المسلحة والوزارات والوكالات الحكومية الأخرى من التعاون بشكل أكثر فاعلية في المسائل المرتبطة بالأمن القومي». وترك «قانون الأمن القومي» لكل رئيس تحديد الأطر التفصيلية لعمل المجلس. وفي هذا الإطار، أصدر الرئيس ترامب بعد توليه مسؤوليات الحكم «مذكرة رئاسية» بتاريخ 28 يناير 2017 بشأن عمل المجلس، حددت عمل المجلس وتشكيله، وأكدت أن التهديدات الأمنية التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية في القرن الحادي والعشرين، والتي تتجاوز الحدود، تؤكد ضرورة أن تكون هيكلية اتخاذ القرار والعملية المرتبطة به قادرة على التعامل مع هذه التحديات.

2- هيكل مجلس الأمن القومي

يقوم مجلس الأمن القومي بصياغة السياسات...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية